التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣ - ٣/ الأمن والحذر
وتجنب الدخول في الفتن الاجتماعية التي ينساب فيها الغوغاء من الناس، وقد جاء في الحديث الشريف عن أمير المؤمنين عليه السلام، انه قال:" كن في الفتنة كابن لبون، لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب". [١]
وقال عليه السلام:" فلا تكونوا انصاب الفتن واعلام البدع". [٢]
وإنما تمخر سفن الفتن في أمواج العصبيات والانانيات، وعلى المؤمن أن يهدِّء بعقله كل عصبية، ويكبح بتقواه جماح كل أنانية.
ثالثاً: باختيار أقصد السبل في معيشته، فإن الاقتصاد في المعيشة من خلق الاتقياء، كما قال الامام أمير المؤمنين عليه السلام عن المتقين:" منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد". [٣]
والاقتصاد يتحقق بالتدبير، الذي روي فيه عن الامام علي عليه السلام انه قال:" لا عقل كالتدبير". [٤]
فاذا عرفت اولويات معيشتك، وعرفت مقدار ما تملك، فإنك تصرف بمقدار او بأقل من مدخولك، فلا تفتقر بفضل الله.
رابعاً: كما ينبغي ان يضع كل فرد خطة اقتصادية واضحة لحياته، ويحدد دخله السنوي ويوازنه مع مصارفه. كذلك على الجماعات المنظمة (الجمعيات السياسية، والحركات الرسالية، والمؤسسات الخيرية، والشركات الاقتصادية وغيرها) وكذلك الدول والمؤسسات الدولية أن تهتم جدياً بالموازنات الاقتصادية؛ فلا تطغى قائمة استهلاكها على مواردها، وتتجنب الاسراف والبذخ.
٣/ الأمن والحذر
(الأعراف/ ٩٩)، (الاسراء/ ٦٨- ٦٩)، (المعارج/ ٢٧- ٢٨)؛ الذي لايخشى لا يتقي، والذي لا يتقي لا يأمن. ومن أبرز صفات المؤمن الخشية والحذر، فلذلك من أبرز مكتسباته السلام من الأخطار.
[١] نهج البلاغة/ قصار الحكم/ ١.
[٢] نهج البلاغة/ خطبة رقم ١٥١.
[٣] نهج البلاغة/ خطبة رقم ١٩٢.
[٤] نهج البلاغة/ قصار الحكم/ ١١٣.