التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧ - ١١/ دار السلام
ودار الاسلام ذات حدود جغرافية، يحكمها امام ونظام، (ويتبادل اهلها الثمرات والخيرات، ويتقاسمون افراح الحياة ويتعاونون ضد اتراحها).
رابعاً: المدنية الايمانية. والحديث عن المدنية الاسلامية، يوجز في عدة نقاط:
١/ تتميز المدنية الاسلامية بالصفات التالية:
أ- بالتوحيد الخالص عن شوائب الشرك بالجبت والطاغوت؛ فلا طبقية، ولا عنصرية، ولا قومية طاغية، ولا استسلام للاستكبار انى كان نمطه، ولا ملك عضوض، ولا حكم الا لله وللأئمة الهداة من عباده الصالحين.
ب- تتمحور المدنية الاسلامية حول بيت الله، فهو جامع وجامعة ومجتمع.
ج- وهي مدنية طاهرة من الفواحش، ما ظهر منها وما بطن؛ فلا ربا ولا زنا ولا شذوذ ولا تبرج كالذي في الجاهلية الاولى، ولا فحش ولا سباب ولا غيبة وتهمة ونميمة، ولا أي من الفواحش الظاهرة، ولا حقد ولا حسد ولا كبر ولا غرور ولا حمية ولا فخر الا بمكارم الاخلاق ..
د- وهي مدنية الطهر من كل نجس او رجس؛ فلا خمر ولا ميسر ولا لحم خنزير ولا ميتة وما اشبه، ولا شيء مما يضر بصحة الناس.
ه- وتتسم المدنية الاسلامية بالطهر الاقتصادي؛ فلا غش ولا تطفيف ولا احتكار ولا حرمان.
٢/ المدنية الاسلامية ركيزتان؛ الصلاة والثمرات.
أ- فاقامة الصلاة تصبغ الحياة فيها بصبغة الله. أوليست الصلاة صلة العبد بالرب؟ وتنتظم سائر صلات الناس (ببعضهم؛ بالطبيعة؛ بالاجيال التي سبقت او التي تلحق، تنتظم كلها) عبر صلته مع ربه.
ب- اما الوفرة في الثمرات (المنتجات)، فلأن النظام الثقافي والسياسي والاقتصادي السليم يجعل الانتاج الداخلي وفير، كما يشجع سائر الامم على التعامل مع المسلمين بصفتهم الشريك الامثل.
٣/ ليست المدنية الاسلامية عدوانية؛ فأنى بلغت قوتها وهيبتها ووزنها السياسي والاقتصادي،