التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٦ - ١/ قيمة الحياة
ان جريمة القتل كبيرة ومخالفة للوجدان ولكل الشرائع، ولذلك فان شياطين الجن والإنس يستخدمون كل وسائلهم في سبيل تمرير هذه الجريمة. ومن هنا ينبغي الاهتمام بما يلي:
١/ اشاعة ثقافة الحياة في المجتمعات بكل وسيلة ممكنة، ومواجهة كل الثقافات الجاهلية التي تستهين بالحياة البشرية وتجعلها بلا حكمة.
٢/ التخويف من عاقبة القتل، ومدى الخسار الذي يلحق بالقتلة في الدنيا والآخرة. فقد جاء في الحديث المأثور عن علي بن الحسين عليه السلام، انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لايغرنكم رحب الذراعين بالدم، فإن له عند الله قاتلًا لا يموت. قالوا: يا رسول الله وما قاتل لا يموت؟! فقال: النار. [١]
وفي الرواية المأثورة عن الامام الصادق عليه السلام، أنه قال: اوحى الله عز وجل الى موسى بن عمران؛ أن يا موسى قل للملاء من بني اسرائيل: إياكم وقتل النفس الحرام بغير حق، فانّ من قتل منكم نفساً في الدنيا، قتلته في النار مأة ألف قتلة مثل قتلة صاحبه. [٢]
٣/ منع افلام القتل الشائعة التي تجعل القتل عملًا سهلًا، بل ومقبولًا، كما وانها تعلم اساليبه.
٤/ منع الاغاني والاناشيد التي تمجد بالقتل، وتستهزء بالحياة البشرية.
هاء: ينبغي ان يعلن للناس، كل الناس أبعاد ندم القاتل، وليكون ذلك ثقافة عامة في المجتمع؛- تماماً- بعكس ما نرى في كثير من الافلام والقصص البوليسية من تبرير عمل الجناة واثارة الشفقة عليهم.
واو: جاء في حديث رواه حنان بن سدير عن أبي عبد الله (الصادق عليه السلام) في قول الله: مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الارْضِ فَكَانَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً قال: واد في جهنم لو قتل الناس جميعاً كان فيه، ولو قتل نفساً واحدة كان فيه. [٣]
[١] بحار الأنوار/ ج ١٠١/ ص ٣٧٣.
[٢] المصدر/ ص ٣٧٧.
[٣] المصدر/ ص ٣٨٠.