التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٥ - باء تحصين النفوس
وهكذا ينبغي اعادة النظر وبصفة كلية في الفن المعماري المستورد، وابداع فنون معمارية تتناسب وحصانة البيت، وحرية المرأة في أجوائه.
٥/ الأزياء المستوردة التي تهتم فقط بجانب الاثارة والزينة عند النساء، تسبب لهن المزيد من الحرج؛ أولًا: لمخالفتها لعفتها وحصانتها، وثانياً: لاعاقتها لنشاطها وفاعليتها. وعلينا اعادة النظر فيها، والبحث عن أزياء توفر الى جانب الاناقة العفة، وحرية الحركة عند المرأة.
٦/ كما يجب على المرأة ان تحصن نفسها، وتحافظ على فرجها؛ كذلك على الرجل ان يحفظ فرجه، ويصون شرفه. فالأزياء الشبابية المثيرة للفتيات، والحركات غير المؤدبة التي يمارسها البعض منهم، والملاحقات السيئة التي يؤذون بها الفتيات .. انها مخالفة لحصانة المجتمع، واشاعة الأمن الأسري فيه.
باء: تحصين النفوس
تحصين النفس والمحافظة على الحياة، من الواجبات الفطرية التي وضع الشرع المقدس المئات من الاحكام والآداب لتحقيقها. ولسنا هنا بصدد تعدادها، ولكن نشير فيما يلي الى ما يمكن ان يخفى منها:
١/ على الانسان ان ينظر لنفسه، ويدير حياته الشخصية بدقة وحكمة. فيلاحظ طعامه وشرابه، ومنهجية نومه ونشاطه، ويهتم بقوته ورشاقته وصحته، ويحافظ على سلامة عقله واعصابه، ويعطي لجسمه نصيبه من المتعة والراحة .. ومن أجل كل ذلك، لابد لكل انسان من معرفة حياتية شاملة بما يصلح له وما ينفعه او يضره.
٢/ وعلى كل انسان ان يفرض على نفسه رقابة صحية صارمة؛ من الاهتمام بالنظافة والابتعاد عن مظان الجراثيم والاوبئة، ومراجعة الاطباء في الوقت المناسب، والدقة في تطبيق وصاياهم.
٣/ وعلى المجتمع ان يهتم بابنائه، وبالذات بالنشئ الجديد، وتوفير كل وسائل السلامة البدنية والعصبية لهم.
٤/ على الفقهاء ان يشرعوا الاحكام المستوحاة من المبادئ العامة للدين، فيما يتصل بما يضر الصحة ويهدد السلامة؛ من تلوث البيئة، ومن الضوضاء، وتشديد الرقابة على الطعام والماء .. وكلما يتصل بالسلامة الصحية.