التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٤ - معنى السكن
الفصل الثاني: السكن
معنى السكن:
في كتاب ربنا جملة عبارات حول مأوى الانسان؛ فالدار والبلد والقرية والسكن، كلها تعني المنطقة التي يأوي اليها البشر، ولكن لكل واحد من هذه الكلمات ظلالها وابعادها وميزاتها. فالدار مجمع يحاط به السور او الزمان، او ما اشبه. ولان محتوى السور ومركز الدوران هو المعني بهذه الكلمة، فان الدار أعم من البيت. فالمدينة دار لانها يحيط بها السور، والدولة ايضاً دار لانها محاطة بالحدود المحروسة، والوطن دار لانه محمي بما يحفظه، والدنيا دار لانها محل إقامة يدور بها وحدودها من الولادة حتى الوفاة، والاخرة دار لأنها كذلك وحدودها من الوفاة حتى الخلود. [١]
ولا يطلق على شيء من ذلك البيت. بلى؛ السكن يطلق على محل سكن الانسان، حتى ولو كان نهارا فقط. فالمدرسة سكن، والنادي سكن، ولكنهما ليسا بيتين الا مجازاً. [٢]
اما القرية؛ فأصل الكلمة تدل على الاجتماع، وانما سميت القرية قرية، لاجتماع الناس فيها. ويقولون: قريت الماء في المقراة: جمعته. [٣]
[١] لمزيد من التفصيل يمكنك ان تراجع التحقيق في كلمات القرآن الكريم للاستاذ حسن المصطفوي/ ج ٣/ ص ٢٧٧- ٢٨٠.
[٢] حول معنى البيت راجع المصدر/ ج ١/ ص ٣٣٩- ٣٤١.
[٣] معجم مقاييس اللغة/ ج ٦/ ص ٧٨ (مادة قري).