التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٣ - رابعا/ الطعام وتدبير المعيشة
ج- ولا يجوز ان يبتغي المرء بطعامه الرياء والسمعة، مما يكلفه فوق طاقته عادة. روي عن النبي صلى الله عليه وآله، انه قال: من أطعم طعاماً رئاء وسمعة، أطعمه الله من صديد جهنم، وجعل ذلك الطعام ناراً في بطنه حتى يقضي بين الناس يوم القيامة. [١]
د- وقد يسبب التساهل في الانتفاع بالطعام الاسراف. وهكذا وردت تعاليم اسلامية للاهتمام بالطعام، فيكره رمي الفاكهة قبل استقصاء اكلها. روي عن جعفر بن محمد عليهما
السلام، انه نظر الى فاكهة قد رميت في داره لم يستقص اكلها فغضب. فقال: ما هذا؟! ان كنتم شبعتم، فان كثيراً من الناس لم يشبعوا، فاطعموه من يحتاج اليه. [٢]
ويستحب إذا حضر الخبز، ألّا ينتظر به غيره. روي عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: اكرموا الخبز، فان الله تبارك وتعالى انزل له بركات السماء. قيل: وما اكرامه؟ قال: اذا حضر لم ينتظر به غيره. [٣]
ويستحب تصغير الرغيف. روي عن النبي صلى الله عليه وآله، انه قال: صغّروا رغافكم، فان مع كل رغيف بركة. [٤]
ويستحب اكرام الخبز. روي عن أمير المؤمنين عليه السلام، انه قال: من وجد كسرة خبز ملقاة على الطريق، فاخذها فمسحها ثم جعلها في كوّة، كتب الله له حسنة، والحسنة بعشر امثالها، فان اكلها كتب الله له حسنتين مضاعفتين. [٥]
نسأل الله ان يوفقنا للتفقه في الدين، والانتفاع بتعاليمه التي هي حياة القلب والجسم، انه ولي التوفيق.
[١] مستدرك الوسائل/ ج ٣/ الباب ٣٠/ ص ٨٨.
[٢] المصدر/ الباب ٦١/ ص ٩٤.
[٣] المصدر/ الباب ٧٣/ ص ٩٨.
[٤] المصدر/ الباب ٧٦/ ص ٩٨.
[٥] المصدر/ الباب ٦٩/ ص ٩٥.