التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٠ - ثانيا التوحيد
دعائم المجتمع البشري:
أولًا: العقل
١/ واول دعائم الحياة الانسانية التفكر. (أوليس العقل اصل الانسان)، وقد دعا ربنا سبحانه الناس جميعاً الى ان يقوم الناس لله ويتفكروا. قال الله تعالى: قُلْ انَّمَآ أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ الَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (سبأ/ ٤٦)
٢/ ولعل اقامة الصلاة هي ركيزة معرفة الله، وهي ميزان الفكر السليم. قال الله سبحانه: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ (البقرة/ ٢٣٨)
٣/ فالقنوت لله، واخلاص العبودية له، وترك الانداد. كل ذلك الدين القيّم (الذي يقيم المجتمع البشري). قال الله سبحانه: مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلآَّ أَسْمآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلآَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (يوسف/ ٤٠)
ثانياً: التوحيد
١/ فالشرك اصل كل فساد، وبؤرة كل انحراف. فاقامة الدين خالصاً لله، هي وسيلة الوحدة (التي هي ركيزة اساسية للمدنية). قال الله سبحانه: شَرَعَ لَكُم مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ (الشورى/ ١٣)
٢/ وقال الله سبحانه: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ* مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ* مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (الروم/ ٣٠- ٣٢)
ونستوحي من الآيات؛ أن اخلاص العبودية لله سبحانه، هي الفطرة الأولى (التي تنسجم