التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٠ - حاء النفع والبركة
قال سبحانه: لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ ءَايَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (سبأ/ ١٥)
وعادة يستقبل البيت الشمس جنوباً، فيكون طرفاها (الغرب والشرق) افضل موقع لزراعة الاشجار. والله العالم.
١٢- ونستفيد من حديث شريف؛ كراهة السكن في بيوت الظالمين، حيث روي ان رسول الله صلى الله عليه وآله مر على الحجر، فقال لأصحابه: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا انفسهم الا ان تكونوا باكين، حذراً ان يصيبكم مثل ما اصابهم. [١]
زاء: الذكر والطهر
في آيةكريمة نقرء؛ ان البيوت التي أذن الله لها ان ترفع، هي البيوت التي يذكر فيها الله رجال. ونستفيد من ذلك؛ ان البيت المثالي هو الذي يرتفع منه ذكر الله، وقد وردت
احاديث في انتخاب الامام امير المؤمنين عليه السلام في بيته موقعاً للصلاة، مما يهدينا الى حسن تخصيص موقع في المسكن للصلاة والذكر.
١- وقد قال ربنا سبحانه: وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (يونس/ ٨٧)
حيث نستفيد من كلمة وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ بعد قوله تعالى وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً، استحباب اقامة الصلاة في البيت.
٢- عن ابي عبد الله عليه السلام، قال: كان علي عليه السلام قد جعل بيتاً في داره، ليس بالصغير ولا بالكبير لصلاته، وكان إذا كان الليل ذهب معه بصبي ليبيت معه فيصلي فيه. [٢]
حاء: النفع والبركة
لقد ندب الدين الى طلب الرزق الحلال، واعتبره من آكد المستحبات، وقد يصبح واجباً شرعياً. وكما ندب الى تدبير المعيشة، والاقتصاد فيها. ومن مفردات ذلك ان الاسلام رغّب
[١] مستدرك الوسائل/ الطبعة الاولى/ ج ١/ ص ٢٤٧/ الباب ٢٣/ ح ٨.
[٢] بحار الانوار/ ج ٧٣/ ص ١٦١/ ح ٢.