التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤١ - ثانيا الصحة حق انساني
٥/ على المحسنين الاهتمام بتوفير الخدمات الصحية، وجعلها مما ينفقونه في سبيل الله سبحانه.
٦/ على أفراد الأمة ان يساهموا جميعاً في محاربة الفساد الصحي، إذا داهمت الوطن نازلة صحية خطيرة، كالاوبئة الخطيرة.
ثانياً: الصحة حق انساني
من حقوق البشر على بعضهم والتي لابد ان تتكافل عليها الأمم، وتتعاون الأمة فيما بينها وتضمن السلطة السياسية تحقيقها، هي حق الحياة، وهي اصل سائر الحقوق. واعتراف الناس
ببعضهم ضمانة هذا الحق، وقد قال الله سبحانه: يَآ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِن ذَكَرٍ وَانثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (الحجرات/ ١٣)
ويبدو ان التعارف هنا بمعنى الاعتراف المتبادل. ومن حق الحياة يتشعب حق الأمن، وحق الضمان (الطعام والشراب والسكن و. و.). وحق الصحة.
والنصوص التي أمرت بالانفاق، تشمل الانفاق على المحرومين في الشئون الصحية. ومن هنا نستنبط من مختلف النصوص العامة، وجوب التكافل في أمر الصحة بالقدر الممكن والضروري.
وقد اكدت وثائق حقوق الانسان المختلفة على هذا الحق، مما جعلت هذا الحق جزءً من الدساتير المختلفة في العالم.
ففي المادة التالية لوثيقة الاعلان العالمي لحقوق الانسان جاء هذا النص: لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه. [١]
وجاء في المادة الخامسة والعشرون: لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية، وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة. وله الحق في تأمين معيشته في
[١] حقوق الانسان الشخصية والسياسية/ عبد الله لحود- جوزف مغيزل/ منشورات عويدان/ ص ١٤٠.