التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٩ - دال خير الطعام والشراب
قال أبو عبدالله عليه السلام، قال رسول الله صلى الله عليه وآله:" سيد شراب الجنة الماء." [١]
وهكذا ينبغي ان يكون الماء غير آسن، وان يكون اللبن لم يتغير طعمه، وأن يكون العسل مصفى.
١٦/ ومن الشراب النافع، العذب الفرات السائغ، حيث يقول عنه الرب تعالى: وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (فاطر/ ١٢)
وقد ورد في الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:" أول ما يسأل الرب العبد أن يقول له: أو لم أروك عن عذب الفرات." [٢]
١٧/ ولعل من أفضل الشراب، هو الذي يشرب منه المقربون؛ (سواءً كان سؤرهم، وسؤر المؤمن شفاء. أو ما يختارونه، ولا يختار المقربون إلّا افضل ألوان الشراب بما رزقهم الله من ذوق سليم وهدى). قال ربنا تعالى: وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ* عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (المطففين/ ٢٧- ٢٨)
وقد ورد في الحديث عن أبو عبدالله عليه السلام قال:" في سؤر المؤمن شفاء من سبعين داء." [٣]
١٨/ ومن الشراب الطيب، الذي يكون مزاجه من كافور (او مزاجه من طيب او نبات مفيد). قال الله سبحانه: إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً* عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً (الانسان/ ٥- ٦)
وجاء في الحديث عن أبي عبدالله، عن آبائه عليهم السلام قال:" قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: يا رسول الله؛ أي الشراب أحب إليك؟ قال: الحلو البارد." [٤]
[١] وسائل الشيعة/ ج ١٧/ ص ١٨٧/ ابواب الأشربة المباحة/ الباب ١/ ح ٤.
[٢] المصدر/ ص ١٨٦/ ابواب الأشربة المباحة/ الباب ١/ ح ٢.
[٣] المصدر/ ص ٢٠٨/ ابواب الأشربة/ الباب ١٨/ ح ١.
[٤] المصدر/ ص ٢١٨/ الباب ٣١/ ح ١.