التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١١ - باء الاطعام
وعن أبي عبد الله عليه السلام، قال: من أطعم مسلماً حتى يشبعه، لم يدر أحد من خلق الله ما له من الأجر في الآخرة؛ لا ملك مقرَّب، ولا نبيٌّ مرسل، إلّا الله ربُّ العالمين. ثم قال: من موجبات الجنة والمغفرة، إطعام الطعام السغبان. ثم تلا قول الله تعالى إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً ذا مقربة أو مسكيناً ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا. [١]
وعن أبي الحسن عليه السلام، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من موجبات مغفرة الربّ إطعام الطعام. [٢]
وعن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الرزق أسرع الى من يطعم الطعام، من السكّين في السنام. [٣]
وروي عن حسين بن نعيم الصحّاف، قال: قال لي ابو عبد الله عليه السلام: أتحبُّ إخوانك يا حسين؟ قلت: نعم. قال: تنفع فقراءهم؟ قلت: نعم. قال: أما إنه يحقُّ عليك أن تحبَّ من يحبُّ الله، أما والله لا تنفع منهم أحداً حتى تحبّه. تدعوهم الى منزلك؟ قلت: ما
آكل إلّا ومعي منهم الرَّجلان والثلاثة، وأقلُّ وأكثر. فقال أبو عبد الله عليه السلام: فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم. فقلت: أدعوهم إلى منزلي وأُطعمهم طعامي وأسقيهم وأوطئهم رحلي ويكونون عليَّ أفضل منّا؟ قال: نعم؛ إنهم إذا دخلوا منزلك، دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك. وإذا خرجوا من منزلك، خرجوا بذنوبك، وذنوب عيالك. [٤]
وقد وردت احاديث في استحباب الأخوة في الدين:
فقد روي عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لأكلة اطعمها أخاً لي في الله، أحبُّ إليَّ من أن اشبع مسكيناً. ولأن اشبع أخاً في الله، أحبُّ إليَّ من أن اشبع عشرة مساكين. ولأن اعطيه عشرة دراهم، أحبُّ إليَّ من أن اعطي مائة درهم في المساكين. [٥]
[١] بحار الأنوار/ ج ٧١/ ص ٣٦١/ رواية ١١.
[٢] المصدر/ رواية ١٢.
[٣] المصدر/ ص ٣٦٢/ رواية ١٧.
[٤] المصدر/ رواية ٢٠.
[٥] المصدر/ ص ٣٦٣/ رواية ٢٦.