التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩١ - دال جمال البيت وزينته
٧- ومن الزيتة؛ الحيوانات الاليفة، التي قال عنها ربنا تعالى: وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (النحل/ ٦)
وهكذا نستوحي من هذه النصوص وغيرها؛ ان تزيين البيت وتجميله امر مرغوب فيه (في الحدود الشرعية التي سوف نتحدث عنها قريباً انشاء الله).
وجاء في الحديث المأثور عن الامام الصادق عليه السلام: ان الله تعالى يحب الجمال والتجمل، ويكره البؤس والتباؤس. فان الله عز وجل إذا انعم على عبد نعمة، احب ان يرى عليه اثرها. قيل: وكيف ذلك؟ قال: ينظّف ثوبه، ويطيّب ريحه، ويحسّن داره، ويكنس افنيته، حتى ان السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر، ويزيد في الرزق. [١]
وجاء في حديث آخر عن عبد الله بن خالد الكناني، قال: استقبلني ابو الحسن موسى ابن جعفر عليه السلام، وقد علّقت سمكة بيدي. قال: اقذفها؛ إني لأكره للرجل السري ان يحمل الشيء الدني بنفسه. ثم قال: إنكم قوم اعداؤكم كثير، عاداكم الخلق يا معشر الشيعة، فتزينوا لهم ما قدرتم عليه. [٢]
وزينة البيت في الامور التالية:
١- الاستشراف على الطبيعة، بما فيها من نجم وكواكب في الليل، وخضرة وماء في النهار.
٢- وجود حيوانات أليفة في البيت؛ مثل الطيور والدواجن. وهكذا وردت احاديث شريفة في استحباب اقتناءها في البيت، واليك بعضاً منها:
روي عن ابي سلمة قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: الحمام طير من طيور الانبياء، التي كانوا يمسكون في بيوتهم. وليس من بيت فيه حمام، الا لم يصب ذلك البيت آفة من الجن.
ان سفهاء الجن يعبثون بالبيت، فيعبثون بالحمام و يدعون الناس. قال: ورأيت في بيت ابي عبد الله عليه السلام حماما لابنه اسماعيل. [٣]
[١] بحار الانوار/ ج ٧٣/ ص ١٤١/ ح ٥.
[٢] المصدر/ ص ٣٢٤/ الباب ٦٤/ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة/ ج ٨/ الباب ٣١/ ص ٣٧٧/ ح ٧.