التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧٦ - في رحاب الاحاديث
وقد اعتبر القانون الحديث الحضانة واجباً على الوالدين، وفصّل فيها القول، واضاف ابعاداً أخرى اليها. فقال الدكتور السيد حسن امامي: حسب مفاد المادة (١١٦٨) من القانون المدني [١] يعتبر حفظ الاطفال حق الوالدين وواجبهم ايضاً. وحسب مفاد المادة (١١٧٢)
من القانون المدني، لايجوز لأي من الوالدين الامتناع عن حفظ الطفل في فترة الحضانة المفروضة عليهما. [٢]
واضاف ان معنى ذلك عدم امكانية اسقاط حق الحضانة او تحويله الى الغير. وقال: ومن هنا لايمكن لهما المطالبة باجرة لقاء اداءهما هذا الواجب. [٣]
ويرى الدكتور امامي ان القانون المدني يوسع حدود الحضانة لتشمل الى جانب المحافظة على جسم الطفل من كل الأخطار، تشمل تربية الطفل وتعليمه بما يتناسب والسلوك الاجتماعي الحميد، حيث يصرّح القانون المدني (المادة ١١٧٨) يجب على الابوين ان يقومان- حسب المقدور- بتربية الأطفال حسب المقتضى (من ناحية الزمان والمكان) ولا يهملانهم. [٤]
ولاننا قد استوحينا وجوب الحضانة من أدلة الانفاق، فان علينا مراجعة حدود الحضانة وآفاقها من تلك الأدلة، والتي نبحثها انشاء الله في مناسبة أخرى. كما ان واجب التربية والتعليم لابد ان يبحثا في المناسبة الخاصة بهما، والله المستعان.
في رحاب الاحاديث
١/ عن علي عليه السلام، قال: تزوجوا فان التزويج سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله، فانه كان يقول: من كان يحب ان يتبع سنتي، فان من سنتي التزويج. واطلبوا الولد، فاني
[١] يقصد به القانون المدني الايراني.
[٢] حقوق مدني (بالفارسية)/ ج ٥/ ص ١٩٢.
[٣] المصدر.
[٤] المصدر/ ص ١٩٠.