التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٤ - ٦/ الأمن العلمي والثقافي
وكلمة أخيرة؛ القرآن كتاب الأمن والسلام، وعلينا ان نتبع آياته في مختلف الآفاق، حتى ننعم بالأمن ونتخلص من الخوف والحزن .. والمسلم الذي يتبع نهج الوحي في الدنيا، يتمتع بالسلام في الآخرة ايضاً، حيث يقول سبحانه: لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (الانعام/ ١٢٧)
ولن تكون الدنيا دار السلام، ولكنها قد تكون اقرب شيء منها او تكون أبعد شيء عنها. وفي أحاديث النبي وأهل البيت عليه وعليهم السلام وصايا، لو طبقها الناس تجنبوا كثيراً من مصادر الخوف والألم. ونختم هنا حديثنا بواحدة منها، وهي الرواية المأثورة عن الثمالي عن الامام الباقر عليه السلام، قال: وجدت في كتاب علي عليه السلام إذا ظهر الزنا من بعدي ظهرت موتة الفجأة، وإذا طفّفت المكائيل أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الارض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها، وإذا جاروا في الحكم تعاونوا على الاثم والعدوان، وإذا نقضوا العهد سلّط الله عليهم عدوّهم، وإذا قطعت الأرحام جعلت الأموال في أيد الأشرار، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتّبعوا الأخيار من أهل بيتي سلّط الله عليهم شرارهم ثم تدعو خيارهم فلا يستجاب لهم. [١]
[١] بحار الأنوار/ ج ٩٧/ ص ٤٥.