التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠٦ - في رحاب الأحاديث
٢/ قال أبو عبد الله عليه السلام: اتّقوا الحالقة، فإنها تميت الرجال. قلت: وما الحالقة؟ قال: قطيعة الرّحم. [١]
٣/ عن عثمان بن عيسى، عن بعض اصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: إنّ إخوتي وبني عمّي قد ضيّقوا عليَّ الدَّار وألجأوني منها إلى بيت، ولو تكلّمت أخذت
ما في أيديهم. قال: فقال لي: اصبر، فإن الله سيجعل لك فرجاً. قال: فانصرفت ووقع الوبا في سنة إحدى وثلاثين [ومائة] فماتوا والله كلّهم، فما بقي منهم أحدٌ. قال: فخرجت فلمّا دخلت عليه قال: ما حال أهل بيتك؟ قال: قلت له: قد ماتوا والله كلّهم، فما بقي منهم أحدٌ. فقال: هو بما صنعوا بك، وبعقوقهم إيّاك، وقطع رحمهم بتروا. أتحبُّ أنّهم بقوا وأنّهم ضيّقوا عليك؟ قال: قلت: إي والله. [٢]
٤/ قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته: أعوذ بالله من الذنوب التي تعجّل الفناء. فقام إليه عبد الله بن الكوَّاء اليشكري، فقال: يا أمير المؤمنين؛ أو تكون ذنوب تعجل الفناء؟ فقال: نعم؛ ويلك قطيعة الرَّحم. إنَّ أهل البيت ليجتمعون ويتواسون وهم فجرة فيرزقهم الله، وإنَّ أهل البيت ليتفرّقون ويقطع بعضهم بعضاً فيحرمهم الله وهم أتقياء. [٣]
٥/ عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أوصي الشاهد من أمّتي والغائب منهم ومن في أصلاب الرّجال وأرحام النساء الى يوم القيامة، أن يصل الرّحم وإن كانت منه على مسيرة سنة، فإنّ ذلك من الدّين. [٤]
٦/ وروي عن يونس بن عمار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أول ناطق من الجوارح يوم القيامة الرحم، تقول: يا ربّ من وصلني في الدنيا فصل اليوم ما بينك وبينه، ومن قطعني في الدنيا فاقطع اليوم ما بينك وبينه. [٥]
[١] اصول الكافي/ ج ٢/ ص ٣٤٦/ ح ٢.
[٢] المصدر/ ح ٣.
[٣] المصدر/ ص ٣٤٧/ ح ٧.
[٤] المصدر/ ص ١٥١/ ح ٥.
[٥] المصدر/ ص ١٥١/ ح ٨.