التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧١ - أولا بين الحب والقيم المادية
عن الامام الباقر عليه السلام، فيما رواه عنه ابوبصير، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ من البخل؟ فقال: نعم؛ يا ابا محمد في كل صباح ومساء، ونحن نتعوذ بالله من البخل لقول الله: وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَاولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. [١])
وفي الحديث: لا يجتمع الشح والايمان في قلب رجل مسلم، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف رجل مسلم. [٢])
وروى الفضل بن ابي قرة السندي، انه قال: قال لي ابوعبد الله عليه السلام: اتدري من الشحيح؟ قلت: هوالبخيل. فقال: الشح أشد من البخل. ان البخيل يبخل بما في يده، والشحيح يشح بما في ايدي الناس وعلى ما في يده، حتى لا يرى في ايدي الناس شيئا الا تمنى ان يكون له بالحل والحرام، ولا يقنع بما رزقه الله عز وجل. [٣])
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما محق الاسلام محق الشح شيء، ثم قال: ان لهذا الشح دبيباً كدبيب النمل، وشعباً كشعب الشرك. [٤])
وقال امير المؤمنين عليه السلام: اذا لم يكن لله عز وجل في العبد حاجة، ابتلاه بالبخل. [٥])
وقال علي بن ابراهيم، حدثني ابي عن الفضل بن ابي قرة، قال: رأيت ابا عبد الله عليه السلام يطوف من اول الليل الى الصباح، وهويقول: اللهم قني شح نفسي. فقلت: جعلت فداك ما سمعتك تدعو بغير هذا الدعاء؟ قال: واي شيء اشد من النفس، ان الله يقول: وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَاولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. [٦])
[١] نور الثقلين/ ج ٥/ ص ٣٩٠.
[٢] مجمع البيان/ ج ٩/ ص ٢٦٢.
[٣] نور الثقلين/ ج ٥/ ص ٢٩١.
[٤] المصدر.
[٥] المصدر.
[٦] المصدر.