الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٦ - ٢ - أحكام المهر
٣- أما إذا ادعى أحدهما الزوجية وأنكر الآخر، فالمرجع هو القضاء.
٤- إذا تزوج الرجل امرأة تدعي خلوها من الزوج، فادعى زوجيتها رجل آخر لم ينظر في دعواه إلا بالبينة، أو شواهد كافية تجعلنا نشك في ادعائها.
٥- يجوز نكاح امرأة تدعي أنها غير متزوجة من دون فحص، وإن علم أنها كانت ذات بعل سابقاً، إذا ادعت موت زوجها أو الطلاق منه، إلا إذا كانت متهمة في دعواها فالأحوط الفحص عن حالها.
٦- إذا غاب شخص وانقطعت أخباره وادعت زوجته علمها بوفاته جاز نكاحها، وإن لم يحصل العلم بقولها، ما لم يُعْلُم كَذِبُها. ولكن الأحوط ترك نكاحها إلا بعد الفحص إذا كانت متهمة.
٢- أحكام المهر:
١- كل ما يتراضى عليه الطرفان يصح أن يكون مهراً في العقد.
٢- يصح أن يجعل المهر عيناً أو منفعة أو حقاً .. فلو عقد عليها وجعل المهر تعليمها القرآن الحكيم أو الفقه، جاز.
٣- لو جعل المهر إجارة نفسه مدة من الزمان، صح إذا عادت إليها المنفعة، ويكفي أن يكون المهر مُشاهَداً مثل هذه القطعة من الأرض أو هذا البيدر من القمح أو هذه القلادة من الذهب.
٤- ولا حد لقليل المهر ولا لكثيره، والأفضل أن يكون بقدر مهر السنة (خمسمائة درهم فضة)، فإذا أراد أن يزيدها فالأفضل أن يعطيها نحلة.
٥- وإذا جعل المهر شيئاً مجهولًا (كتعليم سورة من القرآن غير محددة أو تعليم اللغة العربية أو إعطاء أراض زراعية) فلو اعتمد على العرف صح ورجعا إليه في تحديده، أما إذا لم يعتمدا عليه فقد بطل المهر ورجع إلى مهر المثل، والأحوط فيه الصلح، وإذا كان رضاها يعني تفويضها المهر إليه فإن ذلك يرجع إلى أحكام التفويض التي سنذكرها فيما بعد.
٦- ولو أمهرها بضاعة فاسدة، أو أوراقاً نقدية مزورة، أو شيكاً بلا رصيد، فإن المهر يكون الصحيح من ذلك كقيمة البضاعة، أو مقدار النقود، أو مبلغ الشيك، وقيل: يرجعان إلى مهر المثل.