الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٤ - ١ - أحكام العقد الدائم
٦- يشترط في صحة تزويج الأب والجد ونفوذه عدم تسبيبه للمفسدة، والأحوط في هذا المجال مراعاة المصلحة، وعلى سبيل المثال لا يجوز للولي تزويج من يتولى شؤونه بمن به عيب سواء كان من العيوب المجوزة للفسخ أم لا لأن فيه المفسدة.
أما اختيار الأزواج بأرخص المهر للولد وأغلى المهر للبنت فإنه ليس شرطاً.
٧- إذا منع الولي (الأب والجد) البكر من التزويج مما سبب ضرراً عليها أو مفسدة للمجتمع أو حرجاً لها فإن ولايته تسقط ولها المبادرة إلى الزواج من غير إذنه، وإذا كانت غير رشيدة فإن الولاية تكون للحاكم الشرعي.
فروع:
١- يستحب للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها وجدها، وإن لم يكونا فتوكِّل أخاها، وإن تعدد الإخوان اختارت الأكبر إذا تساوى في سائر القيم مع غيره، وإلّا اختارت حسب الموازين الشرعية الأتقى والأعلم والأحزم.
٢- للوصي أن يزوج المجنون الموصى عليه الذي بلغ مجنوناً إذا كان محتاجاً إلى الزواج وذلك بعد إذن الحاكم احتياطاً، وينبغي تحري المصلحة في الأمر سواء مصلحة الفرد أم مصلحة المجتمع.
٣- الحكم نفسه ينطبق على الصغير، والأحوط انتظار بلوغه، إلّا إذا كانت هناك ضرورة فلا بأس بعد إذن الحاكم، ووجود مصلحة، وفي هذه الحالة يكفي وجود دلالة عامة في الوصية وإن لم يصرح الموصي بذلك، مثلًا يكفي أن يكون في الوصية: إصلاح شؤون الأولاد.
٤- للحاكم الشرعي تزويج من لا ولي له من الأب والجد والوصي بشرط الحاجة إليه أو اقتضاء المصلحة العامة، وذلك لكونه الحاكم ولياً للأمر أو لكونه مرجعاً في الأمور الحسبية، وفي حالة عدم وجوده فإنه يجب على سائر المؤمنين وجوباً كفائياً عند اقتضاء المصلحة، وعندئذ فإنهم. يختارون من يقوم عنهم بذلك.
٥- جاء في السنة الشريفة: أن سكوت البكر رضاها، فإذا استؤذنت في أمر الزواج فلم ترفض كان ذلك دليلًا على قبولها، لأن من شأنها الحياء عن النطق بالقبول. نعم لو لم يكن السكوت دليلًا- عرفاً- على الرضا كما لو كانت بالغة الحياء مما يجعلها تخجل من الرفض أيضاً فإن ذلك السكوت لا يدل على الرضا.