الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧ - ٢ - لكي تتوقف جريمة القتل
بإنشاء المصحات والمستشفيات، ومروراً بتوفير الكادر الطبي الممتاز.
ثانياً: عليهم أن يُوجدوا نظام المرور الصارم الذي يحافظ على أرواح الناس من مغبّة حوادث السير، ويشمل نظام المرور مراقبة وضع الشوارع الداخلية والخارجية، وتهيئة عوامل السلامة.
ثالثاً: كما ينبغي الاهتمام بالسلامة الصناعية، مثلًا؛ ما يتصل بالتيار الكهربائي والأجهزة العاملة به، وتيار الغاز والأجهزة المستفيدة منه، وشبكة إسالة المياه، وشبكة تصريف المياه .. وحيث يكون خطر على الأرواح لابد من التدخل السريع والحاسم من أجل درئه أو التقليل منه.
رابعاً: وعلى الدول وضع قوانين مناسبة للبناء المقاوم للأخطار، وذلك بترسيخ قواعده، وجعله ضد الزلازل (في المناطق التي تتعرض للزلازل)، وذات مخارج كافية لاستخدامها في حالات الطوارئ (كالحريق) وما إلى ذلك من الأنظمة التي تضمن السلامة.
٢- لكي تتوقف جريمة القتل:
قال الله سبحانه: (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُوراً) [١].
بصيرة الوحي:
من أجل المحافظة على الحياة ووقف جرائم القتل، لابد من بيان أنّ إزهاق الأرواح من كبائر الذنوب، وأنَّ جزاء من يقتل مؤمناً جهنم خالداً فيها، وأن يكون من بنود ميثاق الأُمة منع القتل، وأن يوضع قصاص عادل للجاني، وألَّا يتكتم الناس على القاتل.
الأحكام:
١- إن إزهاق الروح البشرية حرام، إلّا إذا قام دليل دامغ على جوازه شرعاً، كقتل القصاص، والقتل لدرء غائلة المحاربين المفسدين في الأرض، والقتل دفاعاً عن النفس في الحرب، وما أشبه.
٢- ليس القتل محرماً فحسب، بل هو من كبائر الذنوب التي أنذر الله من يرتكبه بأن له نار جهنم.
[١] سورة الإسراء، آية: ٣٣.