الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٣ - المنذور
٧- أما الولد، فإذا كان نهي الوالد يجعل العمل بالمنذور غير راجح عند العرف، فيُشترط فيه عدم نهيه، وإن لم يكن كذلك فالاشتراط أيضاً أشبه، إلّا أنَّ طريق التخلص من الإشكال يكون بألَّا ينذر الولد إلا بعد الاستئذان من والده.
أقسام النذر:
٨- ينقسم النذر إلى ثلاثة أقسام:
الأول: نذر الشكر، وهو ما ينذره الإنسان شكراً لله على نعمة أنعمها عليه، ومثال ذلك:
- (إن رزقني الله ولداً فللَّه عليَّ أن ...).
- (إن شفيت من مرضي فللَّهِ عليّ أن ...)
الثاني: نذر الزجر، وهو ما ينذره الإنسان بهدف ردع نفسه عن ارتكاب حرام أو مكروه، أو ردعها عن ترك واجب أو مندوب، مثل أن يقول:
- (إن اغتبتُ أحداً فللَّهِ عليَّ أن ....) (الردع عن ارتكاب الحرام).
- (إن بصقت في المسجد فللَّهِ عليَّ أن ...) (الردع عن ارتكاب المكروه).
- (إن لم أنفق على ولدي فللَّهِ عليَّ أن ...) (الردع عن ترك واجب).
- (إن تركت نافلة الليل فللَّهِ عليَّ أن ...) (الردع عن ترك مستحب).
الثالث: نذر التطوع، وهو ما ينذره الإنسان تطوّعاً ودون تعليق على شرط، كما لو قال: لله عليَّ أن أصوم أول كل شهر.
٩- اتفق الفقهاء على انعقاد القسمين الأولين من النذر (نذر الشكر ونذر الزجر) أما القسم الثالث وهو النذر التطوعي فقد اختلفوا في انعقاده، والأقوى في رأينا انعقاده وصحته.
المنذور:
١٠- يشترط في متعلق النذر (أي المنذور فعله أو تركه) أن يكون مقدوراً للناذر، فإذا نذر شيئاً يعجز عن تحقيقه كان نذره باطلًا، كأن ينذر الحج ماشياً- مثلًا- في حين أنه لا يقدر على ذلك بسبب مرض يعانيه في رجليه.
١١- ويشترط أن يكون المنذور طاعة لله تعالى، كالعبادات التي يتقرب الإنسان بها إلى الله (الصلاة، الصوم، الحج، العمرة، الصدقة، قضاء حوائج المؤمنين و ..) أو الآداب والأخلاقيات التي ندب إليها الشرع، (مثل عيادة المرضى، زيارة الإخوان، صلة الرحم،