الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٢ - القرض الربوي
٣٦- لا يُجبر المدين على بيع مستثنيات الدَّيْن لأجل الأداء كما لا يجب عليه ذلك، ولكن لو اختار هو ذلك بإرادته وطيب نفسه لقضاء ما عليه جاز للدائن أخذه، ولكن ينبغي ألَّا يرضى بأن يبيع المديون دار سكناه ولا يتسبب هو في ذلك حتى لو رضي المديون به كما يُستفاد من روايات أهل البيت عليهم السلام.
القرض الربوي:
٣٧- القرض الربوي هو- كما أشرنا فيما سبق [١]- الإقراض مع شرط الزيادة. وهو محرم في الشريعة الإسلامية سواء كان شرط الزيادة صريحاً في العقد أو كان مضمراً وضمنياً، فالمعيار هو وقوع القرض مبنياً على شرط الزيادة، بحيث لولا الزيادة لما كان قرض.
٣٨- والزيادة المحرمة على أقسام:
ألف: فقد تكون الزيادة مالًا، كما لو أقرضه مائة دينار على أن يؤدي إليه مائة وعشرة دنانير.
باء: وقد تكون عملًا، كما لو أقرض مقداراً من المال على أن يؤدي بالإضافة إلى رد الدين عملًا ما لمصلحة المقرِض كخياطة ثوب، أو بناء حائط، أو إصلاح جهاز، أو ما أشبه.
جيم: وقد تكون منفعة، كما لو كانت الزيادة الانتفاع بسيارته أو سكن داره لمدة معينة مثلًا.
دال: وقد تكون صفة، كما لو أقرضه عشرة غرامات من الذهب غير المصاغ على أن يردها له مصاغة.
هاء: وهكذا لو أقرضه في بلد على أن يؤديه في بلد آخر إذا كان الفرق في سعر الصرف كبيراً بحيث يُعد- ذلك- ربا عند العرف.
٣٩- لا فرق في حرمة الزيادة على القرض بين أن يكون المال المتقرض من الأموال الربوية (المذكورة في ربا المعاوضة) [٢] كالمكيل والموزون (مثل الحنطة، والشعير، واللبن وما أشبه) أو من غير الربوية كالمعدود (مثل البيض الذي يُباع بالعدد في بعض البلاد).
٤٠- وتحرم الزيادة حتى لو كانت بشكل غير مباشر، مثلًا: لو أقرضه مالًا من دون
[١] راجع ص ١٤٧ وما بعدها.
[٢] راجع: ربا المعاوضة، ص ١٨٩.