الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٨ - ٥ - بيع الثمار
بيع الذهب والفضة:
٥- يشترط في بيع الذهب بالذهب، أو الفضة بالفضة، سواءً كانا مصاغين أم غير مصاغين، عدم التفاضل بالوزن، فلا يجوز بيع عشر غرامات من الذهب مثلًا بأحد عشر غراماً من الذهب، أو بعشرة غرامات مع إضافة شيء من النقد الرائج. وكذلك الأمر بالنسبة إلى بيع الفضة بالفضة، إذ الزيادة هنا تكون ربا.
٦- أما بيع الذهب بالفضة أو العكس، فلا يشترط فيه المساواة في الوزن، فيجوز أن يبيع عشرة غرامات من الذهب بمائة غرام أو أقل أو أكثر من الفضة.
٧- وأما التقابض في المجلس، فهو شرط فيما إذا كان العقد يقع على المسكوكات الذهبية الرائجة كما أشرنا.
أما بيع الذهب والفضة غير المسكوكين، فلا يُشترط فيه التقابض في المجلس، سواء كان الثمن والمثمن من جنس واحد، كالذهب بالذهب، والفضة بالفضة، أو من جنسين مختلفين كالذهب بالفضة. فيجوز بيع مقدار من الذهب بمقدار مساوٍ من الذهب، أو بيع كمية من الفضة بمقدار مماثل من الفضة، أو بيع الذهب بالفضة، بالمساواة أو التفاضل، دون أن يقع التقابض في الوقت نفسه، بل يصح البيع، حتى لو تم قبضهما أو أحدهما بعد الافتراق من مجلس العقد.
٨- لا يجوز بيع الذهب المصاغ أو الفضة المصاغة بجنس مماثل مع زيادة، وجعل الزيادة بإزاء أجرة الصياغة، ولكن يجوز ذلك من خلال معاملتين منفصلتين، كأن يبيع الصائغ القلادة الذهبية بالقيمة المتفق عليها بين الطرفين (بما فيها أجرة الصياغة) وجعل الثمن من النقد الرائج أو من الفضة. ثم يقوم بعد ذلك بشراء الذهب الذي يعرضه المشتري للبيع بما يتفقان عليه من الثمن الذي يُدفع من غير الذهب، بل يكون من النقد الرائج أو من الفضة مثلًا، أو غير ذلك.
٥- بيع الثمار:
١- أحد أسباب حرمة البيع هو أن يكون غررياً (أي أن تكون فيه جهالة)؛ وتلعب هذه القاعدة دوراً مهماً في مسألة بيع الثمار والزرع والخضروات، إذ إن بيع هذه قبل ظهورها وبدو صلاحها يكون غررياً- عادة-، ويتسبب في نشوب النزاع بين الأطراف المتعاملة، حيث تكون الثمرة في هذه الفترة معرَّضة للآفات، الأمر الذي قد يقضي على الثمرة قبل أوانها، مما