الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٠ - الكراهية والطلاق
أولًا: الكراهية في الخلع هي من الزوجة تجاه الزوج، في حين أنها في المبارأة متبادلة بين الزوجين.
ثانياً: لا يشترط في الخلع حدٌّ معين للمال الذي تبذله الزوجة بإزاء الطلاق بل هو كل ما تراضيا عليه سواء كان مساوياً للمهر أو أقل منه أو أكثر. في حين يشترط في المبارأة ألَّا يتجاوز البذل مقدار المهر، بل الأحوط استحباباً أن يكون أقل منه.
ثالثاً: يكفي في صحة الخلع استخدام كلمة الطلاق أو كلمة الخلع كل على انفراد، فيكفي أن يقول الزوج- بعد أن بذلت الزوجة المال له-: (خلعتكِ على كذا) أو (أنتِ مختلعة على كذا)، كما يكفي أن يقول: (أنتِ طالق على كذا).
في حين يختلف الأمر في المبارأة، فإذا لم تكن لفظة المبارأة تدل بصراحة على الطلاق لدى العرف، لم تكفِ وحدها لوقوع الطلاق بل وجب إتيان لفظ الطلاق بعدها، فيقول: (بارأتكِ على كذا فأنتِ طالق) أو يكتفي بلفظ الطلاق فقط فيقول: (أنتِ طالق على ما بذلتِ من المال).
٤- سائر أحكام الطلاق التي ذكرت فيما سبق تنطبق على الخلع والمبارأة أيضاً.
٥- إذا كانت كراهية الزوجة لزوجها ناجمة عن إيذاء الزوج لها بحيث أصبحت لا تطيق الحياة معه بسبب ما يمارسه بحقها من السب والضرب والقهر وما شابه، فبذلت له المال لتتخلص منه فطلقها، لم يقع الطلاق خلعياً بل يقع طلاقاً رجعياً، ويحرم عليه ما يأخذه من المال.