الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢١ - إجارة الأشخاص
فإن البيع صحيح، ولكن البيت ينتقل إلى المشتري من دون حق الانتفاع خلال الأشهر الأربعة المتبقية من فترة الإجارة، بل يبقى حق الانتفاع للمستأجِر حتى نهاية المدة.
٣- وفي هذه الحالة، يحق للمشتري- إن كان جاهلًا بإجارة البيت- أن يفسخ العقد.
٤- لا تنفسخ الإجارة بموت أحد الطرفين، على الأقوى.
٥- كل الخيارات التي ذكرت في (فقه العقود) [١] تجري في الإجارة إلا خيار المجلس وخيار الحيوان.
أما خيار التأخير، فإنه يجري أيضاً إذا كان في التأخير ضرر على أحد الطرفين، أو كان التأخير بخلاف ما تراضيا وتبانيا عليه في العقد، وفي صورة الضرر فإن الخيار يكون لمن تضرر منهما.
إجارة الأشخاص:
كما إجارة العقارات والأشياء، ووسائط النقل، كذلك تصح إجارة الأشخاص للعمل، حيث يقوم الفرد بالتعاقد مع آخر لإنجاز عمل معين له، لقاء أجرة محددة.
وهذه الإجارة، قد تكون لعمل مؤقت وبسيط ولفترة زمنية قصيرة (كحمل المتاع، أو إصلاح السيارة، أو معالجة المريض، أو تعليم الطفل، وما شابه) وقد تكون لعمل مستمر ومتواصل ولفترة طويلة، كتعاقد العمال والموظفين مع المعامل والمصانع والدوائر والشركات وأصحاب المحلات والمهن، وما شاكل ذلك.
وهنا نشير إلى بعض أحكام هذا النوع من الإجارة:
شروط الأجير:
١- تُطلق كلمة (الأجير) على من يؤجر نفسه للقيام بعمل لقاء أجر، وتشترط فيه الأهلية التي تتوافر بالبلوغ والعقل والقصد والاختيار.
٢- المُفَلَّس المحجور عليه [٢] تصح إجارته لنفسه للعمل أو الخدمة.
٣- أما السفيه [٣] فهل هو كذلك أيضاً؟. الأشبه أن السفيه إذا كانت سفاهته تغطي
[١] راجع ص ١٦٩ من هذا الكتاب.
[٢] أي الشخص الممنوع من التصرف في أمواله بحكم القضاء الشرعي بسبب الإفلاس.
[٣] السفيه هو (بإيجاز) من لا تندرج تصرفاته المالية في إطار عقلائي. لمعرفة المزيد حول السفيه والمفلَّس راجع (أحكام الحجر) ص ٢٨٣.