الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٥ - ٣ - بيع المرابحة
القبول أم يحق له الرفض؟.
يجب على المشتري القبول، إن لم تكن لديه حاجة خاصة بالبضاعة ذات المواصفات الأقل جودة، ولم يكن البائع يُتْبِع بضاعته بالمنّة التي يترفع عنها المشتري. أما إذا كان الأمر كذلك، فلا يجب القبول.
٤- ويجوز للمشتري الرفض وعدم القبول إن كانت البضاعة بمواصفات أدون من المتفق عليها.
٥- إذا حل وقت تسليم البضاعة، إلّا أن البائع- ولسبب من الأسباب- عجز عن تسليمها في الوقت المقرر، كما لو كانت البضاعة مستوردة من الخارج، ولكنها لم تصل في الموعد المقرر، أو مشتراة من مصدر داخلي إلّا أن المنتوج لم يحضر في الوقت اللازم، وغير ذلك من الأعذار القاهرة أو العائدة إلى تقصير البائع، في كل هذه الحالات فإن المشتري يخيّر بين فسخ المعاملة واسترجاع رأس ماله وبين الانتظار ريثما يتمكن البائع من إحضار البضاعة وتسليمها في موعد جديد.
٦- وقد يقال: إذا كان البائع هو المقصِّر في عدم تسليم البضاعة في الوقت المقرر، وقد أضرّ بالمشتري بعمله هذا كان عليه دفع الضرر، ولا يُترك الاحتياط حينئذٍ بالتراضي.
٣- بيع المرابحة:
١- ينقسم البيع من حيث الثمن والربح إلى أربعة أقسام:
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) - بيروت، چاپ: نهم، ١٤٣١.
الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) ؛ ج٢ ؛ ص١٨٥
الأول: قد يتم بيع شيء معين محدد، بثمن معين محدد مع تراضي الطرفين، من دون الإشارة إلى القيمة الأصلية للبضاعة ومقدار أو نسبة الربح الذي يكسبه البائع، أو الخسارة التي قد يتحملها في المعاملة، ويسمى هذا البيع ب- (المساومة).
الثاني: وقد يبيع السلعة بالقيمة التي اشتراها مع زيادة محددة عليها، (كما لو اشترى سلعة بعشرة دنانير، فعند البيع يخبر المشتري بأن قيمتها عشرة وأنه يطلب ربحاً قدره ديناران أو بنسبة ٢٠% مثلًا) ويسمى هذا البيع ب- (المرابحة).
الثالث: وقد يبيع السلعة بأقل من قيمة الشراء مع الإخبار بقيمة الشراء وتحديد مبلغ أو نسبة النقص، ويسمى هذا البيع ب- (المواضعة).
الرابع: وقد يكون البيع بقيمة الشراء نفسها دون زيادة أو نقيصة ويسمى ب- (التولية).