الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٧ - المتعاقدان
القسم العاشر: الوكالة
الوكالة
رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:
(مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا عَلَى إِمْضَاءِ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ فَالْوَكَالَةُ ثَابِتَةٌ أَبَداً حَتَّى يُعْلِمَهُ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا كَمَا أَعْلَمَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا)[١].
ما هي الوكالة؟
١- الوكالة عقد يخوِّل الشّخص صلاحيةً يملكها لآخر، لكي يقوم بعملٍ لحساب الموكِّل. كما لو أعطى شخص وكالةً لشخص آخر لكي يبيع داره، أو يشتري له سيارة، أو يعقد له زوجة، أو يطلقها، أو ما أشبه ذلك من الأعمال والمهمات.
٢- والوكالة- كما هو واضح- تقوم على التراضي بين الطرفين، وينبغي التعبير عن التراضي إما صراحة بالإيجاب والقبول لفظاً وإما كتابة أو إشارة أو عملًا. ولم يحدد الشرع ألفاظاً خاصة للإيجاب والقبول كأغلب العقود، بل يصح التعبير عن رضا الطرفين (الموكِّل والوكيل) بأي لفظ دل على المعنى المطلوب.
٣- لا تشترط الموالاة والتتابع بين الإيجاب والقبول مادام العرف يَعُدُّ ذلك عقداً، فلو صدر القبول من الوكيل بعد مدة من التوكيل صحت الوكالة، كما لو أرسل وكالة مكتوبة عبر البريد فلما وصلت إلى الوكيل بعد أيام أعرب عن قبوله.
المتعاقدان:
٤- يشترط في المتعاقِدَيْن (وهما الموكِّل والوكيل) توافر الأهلية العامة (البلوغ والعقل
[١] وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ١٦١.