الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦١ - ٤ - القمار والرهان
المتعامل نفسه، أو من فعل غيره، فإذا كانت هناك بضاعة تحتوي على التدليس والغش، حرم على كل من علم بذلك تسويقها.
٤- القمار والرهان:
قال الله سبحانه: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ) [١].
رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ الإمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ ...) قَالَ عليه السلام: (...
أَمَّا الْمَيْسِرُ فَالنَّرْدُ وَالشِّطْرَنْجُ وَكُلُّ قِمَارٍ مَيْسِرٌ ...
- إِلَى أَنْ قَالَ-:
كُلُّ هَذَا بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا حَرَامٌ مِنَ الله مُحَرَّمٌ وَهُوَ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ..)[٢].
الأحكام:
١- القمار حرام، والحصول على المال من خلال اللعب به حرام، وكذلك من خلال كل ما يرتبط به من أنشطة مختلفة مثل:
ألف: صناعة آلاته وأدواته.
باء: الاتجار بها استيراداً وتصديراً، وبيعاً وشراءً، وكل العقود الأخرى.
جيم: أخذ الأجرة على كل عمل وخدمة ترتبط بالقمار.
دال: تهيئة مقدماته من إعداد المكان للمقامرة (كبيوت ونوادي القمار) وتحضير أدواته وآلاته للمقامرين، وما شاكل.
٢- ينقسم اللعب إلى أقسام:
ألف: اللعب بآلات القمار مع الرهان، وهو حرام.
باء: اللعب بآلات القمار من غير رهان، والأحوط وجوباً الاجتناب عنه، خصوصاً في مثل النرد والشطرنج اللذين وردت فيهما النصوص العديدة.
جيم: اللعب بغير آلات القمار مع الرهان، حرام أيضاً.
دال: اللعب بغير آلات القمار ومن دون رهان وعوض، ولا بأس به من هذه الجهة إذ لا دليل على تحريمه.
[١] سورة المائدة، آية: ٩٠.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٢١.