الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥١ - شروط الحوالة
القسم الثالث عشر: الحوالة
الحوالة
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ (سَأَلَ أَبَا عَبْدِ الله عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يُحِيلُ الرَّجُلَ بِالْمَالِ أَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ؟. قَالَ عليه السلام:
لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ أَبَداً، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَفْلَسَ قَبْلَ ذَلِكَ)[١].
ما هي الحوالة؟
١- الحوالة هي: تحويل المديون ما بذمته من الدَّيْن إلى ذمة الغير. ففي الحوالة أطراف ثلاثة: المديون (وهو المحيل) والدائن (وهو المُحال) والطرف الثالث (وهو المُحال عليه). ويُطلق على الدَّيْن الذي هو موضوع الحوالة (المحُال به).
٢- إذا انعقدت الحوالة صحيحة فإن الالتزام بدفع الدَّيْن ينتقل من المديون إلى المُحال عليه إذ إن ذمة المديون تبرأ بمجرد الحوالة، ولا يحق للدائن بعدئذ أن يطالب المديون بشيء، بل له أن يطالب بحقه من المُحال عليه.
٣- الحوالة عقد لازم، لا يحق لأي واحد من الأطراف فسخه دون مبرر مقبول شرعاً. ولكن يحق لأي واحد منهم أو لجميعهم اشتراط الفسخ، وحينئذ يجوز الفسخ حسب الشرط.
شروط الحوالة:
ولصحة الحوالة شروط نشير إليها فيما يلي:
الأول: أهلية الأطراف الثلاثة (المُحيل، والمُحال، والمُحال عليه) بالبلوغ والعقل، والاختيار، وعدم السفه، ويشترط في المحيل عدم الحجر بسبب الإفلاس إذا كانت الحوالة تصرفاً في المال المحجور عليه.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٤٣٣.