الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٣ - أحكام الشفعة
باء: أن يكون المال المشترك عقاراً قابلًا للقسمة- حسب المشهور بين الفقهاء- كالأرض والبستان والدار والحانوت وسائر المباني القابلة للقسمة.
أما الأموال المنقولة (كالسيارة والأمتعة والأجهزة وما شاكل) أو غير المنقولة التي لا يمكن تقسيمها (كالنهر الضيق مثلًا) ففيها خلاف، والأحوط للشريك ألَّا يأخذ بالشفعة في هذه الموارد بغير رضا المشتري، كما أن الأحوط للمشتري أن يستجيب للشريك إذا طالب بالشفعة.
جيم: أن يكون انتقال الحصة إلى الشخص الثالث بالبيع. أما إذا انتقلت الحصة بغير البيع، كالصلح أو الهبة أو المهر أو الإرث أو الوصية أو ... فلا مجال للأخذ بالشفعة.
دال: أن تكون العين المشتركة، مشاعة بين الاثنين فعلًا عند بيع الشريك حصته، أما إذا باع حصته المفروزة بعد التقسيم فلا شفعة للشريك الآخر.
شروط الشفيع:
٣- يحق للشريك أن يطالب بالشفعة إذا توافرت الشروط التالية:
ألف: أن يكون مسلماً إذا كان المشتري المشفوع عنه مسلماً أيضاً. فإذا كان الشفيع كافراً والمشفوع عنه مسلماً سقط حق الشفعة، إذ لم يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا.
باء: أن يكون عالماً بتفاصيل الثمن بناءً على الاحتياط الوجوبي.
جيم: أن يكون قادراً على دفع الثمن، أما إذا لم يكن مالكاً للثمن أو غير قادر على دفعه سقط حق الشفعة.
٤- لا يشترط في الشفيع البلوغ والعقل وعدم السفه، وفي حال استحقاق أحد هؤلاء للأخذ بالشفعة يقوم وليه بالمهمة.
أحكام الشفعة:
٥- لا تثبت الشفعة بالجوار، فلو باع المرء بيته لشخص آخر، فلا يحق لجاره المطالبة بالشفعة، لأن الشفعة تختص بالاشتراك المشاع في الشيء، وليس للجار شفعة.
٦- يُستثنى من الجوار ما إذا كان هناك عقاران مستقلان، مملوكان لشخصين، ولكن كان الطريق إليها مشتركاً بينهما على وجه الشيوع، فباع أحد المالكين عقاره مضافاً إليه حصته