الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩٨ - كيف تنتخب الزوجة؟
سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [١].
وجاء في حديث شريف عن الإمام الصادق عليه السلام:
(أَغْلَبُ الْأَعْدَاءِ لِلْمُؤْمِنِ زَوْجَةُ السَّوْءِ)
[٢]. وروي عنه أيضاً:(أَوَّلُ مَا عُصِيَ اللهُ تَعَالَى بِسِتِّ خِصَالٍ: حُبِّ الدُّنْيَا، وَحُبِّ الرِّئَاسَةِ، وَحُبِّ النَّوْمِ، وَحُبِّ النِّسَاءِ، وَحُبِّ الطَّعَامِ، وَحُبِّ الرَّاحَةِ)[٣].
أما إذا أدى المؤمن مسؤولياته الشرعية، ولم تمنعه حياته عن القيام بواجباته الشرعية فإنه لا يحاسب على ذلك الحب، وهكذا نقرأ في الحديث المأثور عن الإمام الصادق عليه السلام:
(ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ لَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِنَّ الْمُؤْمِنُ: طَعَامٌ يَأْكُلُهُ، وَثَوْبٌ يَلْبَسُهُ، وَزَوْجَةٌ صَالِحَةٌ تُعَاوِنُهُ، وَيُحْصِنُ بِهَا فَرْجَه)[٤].
بل تصبح الزوجة الصالحة عونا له على دينه وأداء واجباته كما نقرأ في رواية الإمام الصادق عليه السلام:
(مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ شَيْئاً خَيْراً مِنِ امْرَأَةٍ صَالِحَةٍ، إِذَا رَآهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ)[٥].
تزويج الأعزب:
وهكذا شجع الإسلام على الزواج وندب إلى تزويج الأعزب وقال سبحانه: (وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [٦].
وجاء في حديث مروي عن الإمام الصادق عليه السلام:
(مَنْ زَوَّجَ أَعْزَباً كَانَ مِمَّنْ يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)[٧].
كيف تنتخب الزوجة؟
إن أهم معيار لانتخاب شريكة الحياة، هو أن يكون الانتخاب لدينها وليس لمالها وجمالها دون النظر إلى الدين، فقد جاء في الحديث المأثور عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام:
(إِذَا تَزَوَّجَ
[١] سورة التغابن، آية: ١٤.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٢٥.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٢٦.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٣٨.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٣٩.
[٦] سورة النور، آية: ٣٢.
[٧] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٤٥.