الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠٣ - آداب الحياة الزوجية
٨- ويستحب عند الدخول على الزوجة الوضوء والدعاء بالمأثور الذي روي عن الامام الصادق عليه السلام، حيث قال:
(إِذَا دَخَلْتَ بِأَهْلِكَ فَخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَقُلِ:
اللَّهُمَّ بِأَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا وَبِكَلِمَاتِكَ اسْتَحْلَلْتُهَا فَإِنْ قَضَيْتَ لِي مِنْهَا وَلَداً فَاجْعَلْهُ مُبَارَكاً تَقِيّاً مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَلَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكاً وَلَا نَصِيباً)[١].
٩- وإذا أراد المباشرة قال ما جاء في رواية مأثورة رَوَاها مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِم عَنْ الإمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ:
(إِذَا أَرَدْتَ الْجِمَاعَ فَقُلِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي وَلَداً وَاجْعَلْهُ تَقِيّاً زَكِيًّا لَيْسَ فِي خَلْقِهِ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ وَاجْعَلْ عَاقِبَتَهُ إِلَى خَيْرٍ)[٢].
١٠- وعند المباشرة ينبغي إلا يعجلها ولا يتركها وفي نفسها حاجة، هكذا أدبنا الإسلام على لسان الإمام علي عليه السلام الذي قال:
(إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ زَوْجَتَهُ فَلَا يُعَجِّلْهَا فَإِنَّ لِلنِّسَاءِ حَوَائِجَ)[٣].
والحكمة في ذلك أنها لو لم تشبع منه ربما فكرت في غيره. قال الإمام الصادق عليه السلام:
(إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَأْتِي أَهْلَهُ فَتَخْرُجُ مِنْ تَحْتِهِ فَلَوْ أَصَابَتْ زِنْجِيّاً لَتَشَبَّثَتْ بِهِ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَكُنْ بَيْنَهُمَا مُدَاعَبَةٌ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ لِلْأَمْرِ)[٤].
١١- ويستحب المبادرة إلى مباشرة زوجته إذا أُثيرت غريزته بالنظر إلى امرأة أخرى، هكذا أدبنا الإسلام على لسان الإمام علي عليه السلام حيث قال:
(إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ امْرَأَةً تُعْجِبُهُ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ، فَإِنَّ عِنْدَ أَهْلِهِ مِثْلَ مَا رَأَى، فَلَا يَجْعَلَنَّ لِلشَّيْطَانِ عَلَى قَلْبِهِ سَبِيلًا لِيَصْرِفْ بَصَرَهُ عَنْهَا ..)[٥].
١٢- ولكن لا ينبغي أن يثير الإنسان نفسه بشهوة امرأة ثم يجامع زوجته بتلك الشهوة فإنها مكروهة حسب الرواية المأثورة عن النبي صلى الله عليه واله حيث قال:
(يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ بِشَهْوَةِ امْرَأَةِ غَيْرِكَ، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ أَنْ يَكُونَ (مُخَنَّثاً مُخَبَّلًا))[٦].
١٣- وقال بعض الفقهاء: إنه يستحب المباشرة عند ميل الزوجة، وذكروا حديث رسول الله صلى الله عليه واله حيث رأى رجلًا فسأله قائلًا:
(أَصْبَحْتَ صَائِماً؟.
فَقَالَ: لَا. قَالَ صلى الله عليه واله:
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١١٦.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١١٧.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١١٨.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١١٨.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٠٥.
[٦] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٢٥٢.