الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٥ - أحكام المساقاة
ثالثاً: أن يكون صاحب الأصول (الأشجار أو النخيل) ذا سلطة في التصرف فيها، سواء كان يملكها ويملك منفعتها في الوقت نفسه، أو كان يملك منفعتها (حتى ولو لم يكن مالكاً للأصول ذاتها)، أو كان ذا ولاية عليها (كالوالد والجد بالنسبة لممتلكات الطفل)، أو كان ذا وكالة فيها، أو كان ذا تولية عليها (كالوقف).
رابعاً: أن يكون عقد المساقاة في فترة احتياج الأصول إلى السقي أو أي عمل آخر يرتبط بأمر تنمية الثمر وإنضاجه، وذلك بأن يكون قبل ظهور الثمر أو بعد الظهور ولكن قبل البلوغ والنضج الكامل. أما بعد هذه الفترة حيث لا تحتاج الأشجار لأي شيء، لا من حيث إنضاج الثمر ولا من حيث أي عمل آخر فلا تقع المساقاة، وإن كان الأشبه صحة العقد من باب عموم الشركة في الإنتاج مثل المشاركة في الاقتطاف والتعبئة والنقل وما شاكل.
خامساً: أن تكون الأصول ثابتة (كأشجار الفواكه والكرم والنخل) ومغروسة بالفعل، أما إذا كانت الأصول غير ثابتة كالزراعات الموسمية (مثل البطيخ والخضروات والقطن وقصب السكر وغيرها) فلا يصح عقد المساقاة عليها- كما هو المشهور- وإن جاز التعاقد عليها في نطاق عموم المشاركة. وكذلك الأمر إن لم تكن الأصول مغروسة بل كانت فسيلًا قبل الغرس.
سادساً: أن يكون العقد واضح التفاصيل حتى لا تبقى نقطة مجهولة تؤدي إلى الغرر، ويكون ذلك بما يلي:
ألف: أن تكون الأصول معينة ومعلومة للطرفين.
باء: أن تكون مدة المساقاة معينة، تماماً كما مر في المزارعة.
جيم: أن تكون الحصة معينة، كما مر في المزارعة أيضاً.
دال: أن تكون مسؤوليات صاحب الأصول معلومة ومحددة، وكذلك الأعمال المطلوبة من العامل، والمعلومية هنا إما تكون بالتصريح في العقد، وإما تكون اعتماداً على ما هو متعارف في أوساط المتعاملين بهذه العقود.
أحكام المساقاة:
الأول: يجوز- حسب الرأي الأقوى- المساقاة على الأشجار غير المثمرة والتي يستفاد من أوراقها كشجر الحّناء- مثلًا-.
الثاني: يجوز التعاقد على أصول لا تحتاج إلى السقي، إما لأنها تسقى بماء المطر، أو لأن