الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٠ - ما يترتب على الغصب
الْغَصْبُ فِي الدَّارِ رَهْنٌ عَلَى خَرَابِهَا)[١].
٣- لا فرق في حرمة الغصب وترتّب الضمان عليه بين أن يكون الغصب من المسلم أو من الكافر المحترم المال، كما لا فرق بين أن يكون المغصوب منه شخصاً أو مؤسسة أو شركة، سواء كانت تابعة للأفراد أو للحكومات.
أقسام الغصب:
٤- وينقسم المغصوب إلى قسمين:
ألف: فقد يكون من الأموال والحقوق الخاصة.
باء: وقد يكون من الأموال والحقوق العامة.
وإليك بعض الأمثلة التطبيقية:
- المال الخاص: كما إذا استولى شخص على سيارة شخص آخر أو داره، أو ثيابه أو أجهزته، أو أي شيء آخر من أمواله العينية.
- الحق الخاص: كما إذا بادر شخص إلى المسجد وحجز مكاناً للصلاة فيه، فجاء آخر وغصب المكان، فهو لم يغصب منه مالًا بل غصب منه حقه الخاص في الانتفاع بالموضع الذي كان قد حجزه في المسجد وهكذا الأمر بالنسبة إلى حق الاستفادة من سائر المرافق العامة.
- المال العام: كما لو استولى شخص على أرض موقوفة وبنى عليها داراً لنفسه.
- الحق العام: كما لو منع شخص عامة الناس من دخول المسجد أو المكتبة العامة، للاستفادة منهما، أو منع الناس من العبور على جسر، أو المرور في شارع عام، أو التنزه في حديقة عامة، أو منع الطلاب من الانتفاع بالمدرسة، وما شاكل، حيث يكون قد غصب حقاً عاماً.
ما يترتب على الغصب:
٥- يترتب على الغصب ثلاثة أمور أساسية:
أولًا: الإثم، فكل أنواع الغصب معصية ويجب على مرتكبها التوبة إلى الله إضافة إلى التخلص من تبعاتها المالية في الدنيا بما سنذكره لاحقاً.
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٥، ص ٣٨٦.