الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٩ - أحكام القيمومة
في وادي الفساد.
٣- ينبغي أن يتخذ الإنسان أُسرته وعشيرته متراساً أمام غِيَر الزمان وتحديات الحياة، وبذلك تتحول الأُسرة أو العشيرة إلى ركيزة اجتماعية يتحصن بها الفرد أمام أمواج البلاء، ويصارع بها صروف الدهر.
٤- ولأن العشيرة هي بؤرة الحكمة والخبرة الحياتية، فمن الضروري أن تتشكل في كل عشيرة هيئة استشارية يرجع إليها أبناؤها، وهي تقوم بتركيز الخبرات وتوجيه الطاقات وتأهيل الكفاءات، ومن المستحسن أن تنتخب هذه الهيئة من قبل أبناء العشيرة، وأن تتوافر فيها الكفاءات المختلفة.
٥- وينبغي عدم الاكتفاء بمجرد التزاور والتعاون في مجال تمتين العلاقات الرحمية، بل نحن اليوم مطالبون بأكثر من ذلك، فعلينا أن نترجم قيمة صلة الرحم الدينية إلى لغة العصر والبحث عن المصاديق المتنوعة التي تتجلى بها هذه القيمة المثلى، لتصبح أرحامنا ركائز للرفاه والتقدم الحضاري، وذلك عبر الأساليب التالية:
ألف: تحويل صلة الرحم إلى قوة اقتصادية، حيث تزداد فرص التعاون بين أبناء العشيرة الواحدة، وذلك بتكوين شركات اقتصادية مغلقة على أبناء العشيرة.
باء: تأسيس صناديق القرض الحسن خاصة بالعشيرة.
جيم: تأسيس صندوق للمساعدة الخيرية (لمساعدة أبناء العشيرة في أُمور الزواج، والسكن، وتهيئة فرص العمل، وما أشبه).
دال: تأسيس صندوق التعاون لتنمية الكفاءات العلمية، وذلك للاهتمام بتربية الكفاءات العلمية وتهيئة وسائل الدراسات العليا للكفاءات الواعدة من أبناء العشيرة.
وبذلك تصبح صلة الأرحام، ركيزة للرفاه والتقدم الحضاري.
أحكام القيمومة
تمهيد:
الله هو القيّوم حقاً (أي إن الله قائم بذاته فلا يحتاج إلى شيء، وتقوم به الأشياء فلا يستغني عنه شيء) وله الولاية الحق. أما قيمومة غيره فهي بما خوَّله الله له من الولاية تكويناً،