الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٤ - القسم السادس عشر الرهن
القسم السادس عشر: الرهن
الرهن
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: (سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّهْنِ وَالْكَفِيلِ فِي بَيْعِ النَّسِيئَةِ، فَقَالَ عليه السلام: لَا بَأْسَ) [١].
ما هو الرهن؟
١- الرهن هو: وضع المديون شيئاً عند الدائن وثيقةً للدين بحيث لو امتنع أو عجز عن التسديد استوفى الدائن حقه من الرهينة.
وتُطلق كلمة (الراهن) على من يضع الرهن، و (المرتَهِن) على من يأخذه، و (الرهن) و (المرهون) و (الرهينة) على ذلك الشيء.
٢- ولا يقع الرهن إلّا بالتراضي والعقد، ولابد من مُظهِرٍ للتراضي وهو الإيجاب من الراهن والقبول من المرتهن. ولا يجب أن يكونا باللفظ، بل يكفي المُظهِر العملي وهو المعاطاة. فإذا دفع المدين شيئاً إلى الدائن وثيقةً للدَّيْن واستلمه الدائن بالقصد نفسه وقع الرهن وإن لم يتبادلا بينهما عبارات الإيجاب والقبول.
٣- وإذا أراد المتعاقدان أن يتلفظا بالإيجاب والقبول، يكفي كل لفظ يدل على الرهن مثل: (رهنتك) أو (أرهنتك) أو (خذ هذا وثيقة عندك للدَّيْن) وما أشبه من العبارات الدالة على الموضوع، هذا في جانب الإيجاب، والقبول كذلك يؤدى بكل لفظ يدل على الرضا والموافقة.
٤- عقد الرهن لازم بالنسبة إلى الراهن، وجائز من جهة المرتهن، أي أن الراهن (وهو
[١] وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٨٠.