الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٦ - ١ - أحكام عامة
القسم الثالث: المكاسب المحرمة
المكاسب المحرمة
١- أحكام عامة:
قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله:
(إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي هَذِهِ الْمَكَاسِبُ الْحَرَامُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ وَالرِّبَا)[١].
رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: (..
وَمَا كَانَ مُحَرَّماً أَصْلُهُ مَنْهِيّاً عَنْهُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَلَاشِرَاؤُهُ)[٢].
الأحكام:
١- يحل في أصل الشرع كل عمل يقوم به الإنسان، وكل نشاط يبذله لاكتساب الرزق، من: تجارة وزراعة وصناعة، أو مزاولة الحرف والمهن صغيرة كانت أو كبيرة، وتقديم الخدمات، إلّا ما استثني في الشريعة من المعاملات والمكاسب المحرمة.
٢- والمستثنيات من هذا الأصل الشرعي، إما لأنها اكتساب بالأعيان النجسة، أو تعامل على ما يهدف حراماً، أو ما يؤدي إلى محرم، أو لأنه اتجار بما لا نفع فيه ولا فائدة، أو لأنه عمل محرم بذاته. (وستأتي الإشارة بشيء من التفصيل، إلى بعض هذه الموارد).
٣- وعلى نحو القاعدة العامة، فإن الشرع قد حَرَّم كل أنواع التعاقد على كل ما هو حرام بالأصل منهي عنه، لأن الله إذا حرَّم شيئاً أو حرَّم أكل شيء، حرَّم ثمنه. (فإذا كان إيذاء المؤمنين
[١] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٨١.
[٢] مستدرك الوسائل، ج ١٣، ص ٦٦.