الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٣ - مظهر العقد
الماء بين الذي نزل من السماء في عهد الوحي أو الذي ينزل اليوم أو غداً، فكل التزام بلغ درجة العقد والعهد يجب الوفاء به، حتى مثل حقوق الطبع والاستنساخ فيما يرتبط بالمطبوعات أو الأشرطة الصوتية أو الأفلام أو الأقراص الممغنطة وما شاكل.
٣- هناك حدود وأحكام عامة قررها الشرع للعقود كلها وبشكل عام، وهي تنقسم إلى نوعين:
ألف: ما يرتبط بمظهر العقد.
باء: ما يتصل بجوهر العقد.
مظهر العقد:
١- الهدف الأساس من هذا الحد الشرعي هو ضبط العقد من الارتياب والاختلاف، لقطع عوامل النزاع والصراع في المعاملات، وتهيئة النظام للعلاقات الاقتصادية، وقد أشارت الآيات الكريمة إلى بعض الشروط وأضافت السنة شروطاً أخرى، فينبغي ضبط العقد بحيث يقيم القسط ويمنع الارتياب والخلاف، وهذا هو المقصود بمظهر العقد (أي كل ما يرتبط بشكليات العقد، وصورته الخارجية مثل صيغة الإيجاب والقبول التي تشترط في الكثير من العقود، ويؤكد الشرع عليها في بعضها مثل: عقد النكاح، والشهادة على العقد، فقد أمر الله سبحانه بالإشهاد على الدَّيْن، والوصية، والطلاق، وندبت إليه السنة في النكاح، وكتابة العقد وتوثيقه- كما في الدَّيْن مثلًا-).
٢- نستفيد من آية الدين (البقرة، ٢٨٢) مجموعة من الأحكام المتعلقة بمظهر العقد التي قد لا تقتصر على الدَّيْنِ فقط، بل يمكن أن تصبح قاعدة لضبط العقود جميعاً كلما احتجنا إلى ضبطها بسبب وجود أجل لها أو تعدد الأطراف، مما يحتمل معه بروز الاختلاف والنزاع، أو بسبب تشابك تفاصيل وجزئيات العوضين، وما شاكل من الأسباب الأخرى، وتلك الأحكام هي:
ألف: لابد من تحديد الأجل إذا كان في العقد أجل.
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) - بيروت، چاپ: نهم، ١٤٣١.
الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) ؛ ج٢ ؛ ص١٤٣
باء: من المستحسن كتابة العقد وضبطه بذكر التفاصيل، سواء في العقود الصغيرة أو الكبيرة.
جيم: لابد من تحري الأمانة في الكتابة والضبط.
دال: الشهادة على العقد.
هاء: ولابد من مراعاة شروط الصيغة من الإيجاب والقبول وغيرها، مما ستأتي الإشارة إليها.