الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٧ - ١١ - الآداب الرفيعة
١١- الآداب الرفيعة:
وفي البيت الإسلامي يتجلى الأدب الرفيع للمؤمن الذي ينشر عطره في أرجاء البيت فيملؤها حباً وحناناً ورحمة. وفيما يلي نستعرض معاً طائفة مختارة من النصوص الدينية في هذا الحقل.
آداب دخول البيت:
١- رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْخِصَالِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ الإمَامِ عَلِيٍّ عليه السلام- فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ- قَالَ:
(إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ، يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَلْيَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا، وَلْيَقْرَأْ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) [١]
، حِينَ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ)[٢].
وقال عليه السلام:
وَلْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَ
(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ
..) وَأُمَّ الْكِتَابِ، فَإِنَّ فِيهَا قَضَاءَ الحَوَائِجِ لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)[٣].
٢- عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه واله قَالَ:
(إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ الله، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُ: سَلِمْتَ، فَإِذَا قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُ: كُفِيتَ، فَإِذَا قَالَ: تَوَكَّلْتُ عَلَى الله، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُ: وُقِيتَ)[٤].
آداب النوم والسهر:
١- وعن آداب النوم والسهر، جاء في الحديث عَنْ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله قَالَ:
(لَا سَهَرَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: مُتَهَجِّدٍ بِالْقُرْآنِ، أَوْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، أَوْ عَرُوسٍ تُهْدَى إِلَى زَوْجِهَا)[٥].
٢- وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله:
قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ لِسُلَيْمَانَ: إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ، فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ تَدَعُ الرَّجُلَ فَقِيراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)[٦].
[١] سورة الإخلاص، آية: ١.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٢٣.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٥٩.
[٤] وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٨٧.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٩٢.
[٦] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٥٠٤.