الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٨ - ١١ - الآداب الرفيعة
٣- عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(أَوَّلُ مَا عُصِيَ اللهُ تَعَالَى بِسِتِّ خِصَالٍ: حُبِّ الدُّنْيَا، وَحُبِّ الرِّئَاسَةِ، وَحُبِّ النَّوْمِ، وَحُبِّ النِّسَاءِ، وَحُبِّ الطَّعَامِ، وَحُبِّ الرَّاحَةِ)[١].
٤- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ:
(لَا يَنَامُ المُسْلِمُ وَهُوَ جُنُبٌ، وَلَا يَنَامُ إِلَّا عَلَى طَهُورٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ فَلْيَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّ رُوحَ المُؤْمِنِ تَرُوحُ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ فَيَلْقَاهَا وَيُبَارِكُ عَلَيْهَا، فَإِنْ كَانَ أَجَلُهَا قَدْ حَضَرَ جَعَلَهَا فِي مَكْنُونِ رَحْمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَجَلُهَا قَدْ حَضَرَ بَعَثَ بِهَا مَعَ أُمَنَائِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيَرُدُّهَا فِي جَسَدِهِ)[٢].
متى يصح النوم؟
١- النوم قبل شروق الشمس من أشد أوقات النوم كراهة، حتى جاء في الحديث عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام قَالَ:
(قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله: مَا عَجَّتِ الْأَرْضُ إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ كَعَجِيجِهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ: مِنْ دَمٍ حَرَامٍ يُسْفَكُ عَلَيْهَا، أَوِ اغْتِسَالٍ مِنْ زِنًا، أَوِ النَّوْمِ عَلَيْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ)[٣].
٢- وكذلك يُكره النوم بعد صلاة المغرب وقبل صلاة العشاء، حيث يقول الحديث الشريف المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام:
(.. وَالنَّوْمُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ يُورِثُ الْفَقْرَ، وَالنَّوْمُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يُورِثُ الْفَقْرَ)[٤].
٣- والنوم بعد العصر حمق، حسب الرواية عَنْ الإمَامِ الْبَاقِر عليه السلام:
(النَّوْمُ أَوَّلَ النَّهَارِ خُرْقٌ، وَالْقَائِلَةُ نِعْمَةٌ، وَالنَّوْمُ بَعْدَ الْعَصْرِ حُمْقٌ، وَالنَّوْمُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ يَحْرِمُ الرِّزْقَ)[٥].
٤- أما الوقت المناسب جداً للنوم في النهار فهو قبل الظهر ويسمى بالقيلولة، حيث جاء في الأثر عن زين العابدين عليه السلام
(أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ، ثُمَّ يَعْقُبُ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي صَلَاةً طَوِيلَةً، ثُمَّ يَرْقُدُ رَقْدَةً، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَدْعُو بِالسِّوَاكِ فَيَسْتَنُّ، ثُمَّ يَدْعُو بِالْغَدَاةِ)[٦].
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٢٦.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٧٩.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٤٩٧.
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣٤٧.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٥٠٣.
[٦] بحار الأنوار، ج ٧٣، ص ١٨٦.