الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٣ - مساهمات الشركاء
(ألَّا يكون ممنوعاً من التصرف لسفهٍ أو إفلاس).
ولا يشترط في صحة عقد الشركة مباشرة الشخص نفسه، بل يجوز لمن تتوافر فيه الأهلية أن يوكل غيره في إبرام عقد الشركة.
دال: ومن شروط صحة الشركة أن تتوافر في محل عقد الشركة شروط الصحة شرعاً، ومحل عقد الشركة هو رأس مالها المكوَّن من مساهمات الشركاء، والأعمال التي يتفق الشركاء على قيام الشركة بها.
فلا تصح الشركة إذا كان رأس مالها مكوَّناً من الأعيان النجسة التي لا يجوز التعامل بها، أو من الأموال المغصوبة والمسروقة، أو من الآلات والمعدات المحرمة كآلات القمار، وآلات اللهو المحرمة.
كما لا تصح الشركة إذا كان العمل المقرر لها يدخل ضمن المكاسب المحرمة، كصناعة الخمور وسائر المشروبات والأطعمة المحرمة، أو إدارة نوادي القمار والملاهي المحرمة، أو إنتاج وتوزيع المواد الثقافية والإعلامية المحرمة كالأفلام الخليعة وأشرطة الأغاني والموسيقى وما شاكل.
وبشكل عام، ينبغي الأخذ بالحسبان في كل عقد شركةٍ كل ما سبق من الأحكام المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية الممنوعة شرعاً، وبالقواعد العامة في اكتساب المال الحلال والحرام [١].
مساهمات الشركاء:
٥- تنعقد الشركة- كما أسلفنا- من مساهمة اثنين فصاعداً في تخصيص رأس مال الشركة، ولكن ما هي حدود مساهمات الشركاء؟.
ألف: ليس هناك حد أقل أو حد أكثر لمساهمة كل شريك، إلا إذا كان نص العقد يحدد ذلك.
باء: لا يجب أن تكون حصص الشركاء في رأس مال الشركة متحدة الجنس ولا متساوية القيمة، فبإمكان كل شريك أن يساهم بحصة تساوي أو تزيد أو تقل عن حصص سائر الشركاء، كما باستطاعة كل شريك أن يجعل حصة من النقود أو من الأعيان كعمارة، أو أجهزة ومعدات، أو سلع، إلا إذا كان العقد يحدد نوعية مساهمة الشركاء.
جيم: يشترط أن تكون قيمة الحصة معينة ومحددة، إن لم تكن مساهمة الشريك نقوداً بل كانت أعياناً، وذلك لكيلا تبقى نقطة مجهولة في العقد، وحتى يمكن الرجوع إلى قيمة الحصة لدى تقسيم الأرباح أو توزيع الخسائر، ولدى انتهاء أو إنهاء الشركة وتصفيتها.
[١] يراجع ص ١٣٥.