الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٨ - صلاحيات العامل
متأكِدَيْن من حصول زيادة في الربح أكثر من المقدار المعين، فالاحتياط الوجوبي يقتضي عدم الصحة أيضاً.
الثاني: أن يتم الاتفاق في العقد على تعيين حصة كل واحد منهما من الربح، سواءً بالكسور العشرية (كالثلث لأحدهما والثلثين للآخر، أو النصف لكل واحد منهما) أو بالنسبة المئوية (كأربعين بالمائة من الربح للأول وستين بالمائة للآخر).
أما إذا كانت حصة كل واحد من المالك والعامل معيناً في عرف السوق الذي يتعاملون فيه، فينصرف العقد عند عدم التطرق لحصص الطرفين إلى ما هو المتعارف.
الثالث: أن يكون الربح بين المالك والعامل فقط، أما اشتراط دفع حصة من الربح لطرف ثالث، فالأحوط عدمه إلا في حالتين:
ألف: أن يُشترط على الطرف الثالث القيام بعملٍ ما يتعلق باستثمار مال المضاربة، بإزاء الحصة المفروضة له من الربح.
باء: أن يكون ذلك راجعاً لمصلحة أحد الطرفين (المالك أو العامل) بصورة غير مباشرة، مثل اشتراط إعطاء حصة معينة من الربح لصندوق خيري يشرف عليه، أو لولده، أو زوجته، أو من أشبه.
مجال العمل:
٧- الظاهر أنه لا يشترط في المضاربة أن يتم استثمار المال في التجارة فقط، بل يجوز استثماره في أي نشاط اقتصادي محلل من: التجارة، والصناعة، والزراعة، والثروة الحيوانية، والثروة السمكية، وما أشبه.
صلاحيات العامل:
٨- إن ظاهر عقد المضاربة- إن بقي مطلقاً ودون شروط- يدل على تخويل العامل صلاحية استثمار المال بأي شكل يرى فيه المصلحة، ولذلك فإن باستطاعته التصرف بما تمليه مصلحة العمل
الاستثماري عليه من التعامل النقدي أو المؤجل، التعاقد مع هذه الجهة أو تلك، الاستيراد والتصدير من وإلى هذا البلد أو ذاك، وما شاكل ذلك من تفاصيل وجزئيات العمل.
هذا إذا كان العقد مطلقاً ولم يتضمن أية شروط يمليها المالك، أما إذا اشترط المالك