الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٢ - ٢ - الإيلاء
أولًا: أن يكون الزوج المظاهر: بالغاً عاقلًا قاصداً مختاراً.
ثانياً: وأن تكون الزوجة قد دخل بها الزوج، وألَّا تكون في حيض ولا نفاس، وأن تكون في طهرٍ لم يواقعها فيه- مثل ما مر في الطلاق-.
ثالثاً: أن يقع الظهار بحضور شخصين عادلين يسمعان قول المظاهر.
٤- لا يشترط في وقوع الظهار وترتب الأحكام عليه أن تكون الزوجة دائمة، بل يقع بالمتمتع بها أيضاً.
موقف الزوجة:
٥- إذا رضيت الزوجة بالوضع الجديد بعد الظهار، وصبرت على عدم وطئها من قبل الزوج، فلها ذلك. أما إذا لم تصبر الزوجة وأرادت إنهاء هذه الحرمة، رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي أو نائبه حيث يقوم الحاكم بإحضار الزوج وتخييره بين اثنين:
- إما دفع الكفَّارة والعود إلى مباشرة زوجته.
- وإما الطلاق.
فإن لم يتخيّر الزوج أحد الأمرين أمهله ثلاثة أشهر لكي يتخذ قراره خلالها، فإن بقي الرجل متصلِّبا على موقفه خلال الشهور الثلاثة حبسه الحاكم وضيَّق عليه في المأكل والمشرب حتى يختار أحد الأمرين، وليس للحاكم أن يضغط عليه باتجاه اختيار أحد الأمرين دون غيره بل يدعه يختار بإرادته.
الكفارة:
٥- كفارة الظهار هي إحدى الكفارات الثلاث بشكل مرتَّب، وهي عتق رقبة فإن عجز عن ذلك أو لم توجد الرقبة- كما هو الحال في عصرنا- فصيام شهرين متتابعين، وإذا عجز عنه فإطعام ستين مسكيناً. وإذا عجز عن أداء الكفارة ولو بالاقتراض يكفيه الاستغفار.
٢- الإيلاء
ما هو الإيلاء؟
١- الإيلاء في اللغة يعني: (الحلف واليمين)، والمقصود به هنا هو: (الحلف على ترك مقاربة الزوجة).