الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٨ - ٩ - أحكام متفرقة
٩- أحكام متفرقة:
١- إذا تآمر شخص ضد حياة زوجية قائمة، بالافتراء على الزوجة، أو بالتحايل معها ضد الزوج، بهدف التوصل إلى انحلال الزوجية بينهما بالطلاق، وحصل ذلك فعلًا وتزوجها الثاني، فالظاهر صحة الطلاق الواقع مع توافر القصد إليه، وصحة الزواج إذا كان حسب الشروط، بالرغم من أن هذا النوع من التصرفات تعد خطيئة كبيرة ويعاقب الله عليها أشد العقاب.
٢- إذا فُقِدَ الزوج وانقطعت أخباره بحيث لا يُعلم شيء عن حياته أو موته، فإن اختارت الزوجة الانتظار والصبر كان لها ذلك، أما إذا أرادت تقرير مصيرها ولم تشأ الصبر والانتظار رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي الذي يطبق بشأنها أحكام المفقود عنها زوجها، وهي أحكام مفصَّلة ومتشعبة مذكورة في كتب الفقه الموسَّعة.
٣- المجنون، يطلق عنه وليّه (وهو الأب أو الجد الأبوي) مع مراعاة المصلحة.
٤- أما الصغير إذا زوّجه الولي زواجاً دائماً فلا يحق له أن يطلق عنه بل يستمر زواجه حتى البلوع، فإن بلغ السن الشرعي وكان عاقلًا فهو الذي يختار مواصلة الحياة الزوجية أو الطلاق. أما إذا بلغ مجنوناً كان لوليه الطلاق عنه مع مراعاة المصلحة.
٥- إذا وطأ رجل امرأة معتقداً أنها زوجته، وظهر له بعد ذلك أنها أجنبية، كان على المرأة أن تعتد عدة الطلاق طبقاً للأحكام والتفاصيل التي سبق ذكرها.
٦- إذا زنت المرأة- والعياذ بالله- فلا عدة عليها بسبب الزنا، ولكن الاحتياط الوجوبي يقتضي ترك الزواج بها إلا بعد توبتها، وبعد استبراء رحمها بحيضة [١]، بل وبعد وضع حملها إن تبيَّن أنها حامل.
[١] استبراء الرحم يعني: الانتظار- قبل الزواج بها- حتى تحيض مرة واحدة للوثوق من أنها غير حامل.