الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٦ - ثانيا الصحة حق إنساني
الله سبحانه.
سادساً: على أفراد الأُمة أن يساهموا جميعاً في محاربة الفساد الصحي، إذا داهمت الوطن نازلة صحية خطيرة، كالأوبئة الفتّاكة.
ثانياً: الصحة حق إنساني:
قال الله سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [١].
بصيرة الوحي:
يبدو أن التعارف الوارد في الآية بمعنى الاعتراف المتبادل بالحقوق، وأهم الحقوق هو حق الحياة، ومنه يتشعب حق الأمن، وحق الضمان، (الطعام، والشراب، والسكن، و .. و ..) وحق الصحة.
الأحكام:
١- حق الحياة هو أصل سائر الحقوق، وتشكل الصحة والسلامة البدنية أساس الحياة.
٢- النصوص التي أمرت بالإنفاق، تشمل الإنفاق على المحرومين في الشؤون الصحية، بوصفه أحد أبرز مجالات الإنفاق والتكافل الاجتماعي.
٣- كما أن النصوص التي تؤكد على اهتمام المسلمين ببعضهم بعضاً، هي الأُخرى تشمل مجالات الاهتمام بتهيئة أسباب الصحة للجميع.
٤- نستنبط من مختلف النصوص العامة لزوم التكافل في أمر الصحة بالقدر الممكن والضروري.
٥- وهكذا ينبغي أن تكون الصحة هدفاً يسعى الناس والدولة لتحقيقها بالنسبة إلى كل شخص، وتهيئة كل الوسائل الممكنة.
٦- وعلى المُشَرِّعين وضع القوانين الضرورية لتهيئة هذا الحق بإذن الله سبحانه.
[١] سورة الحجرات، آية: ١٣.