الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٤ - أولا أحكام الصحة
بصيرة الوحي:
لقد حرم ربنا الخبائث لأنها تورث الأمراض، فالميتة ولحم الخنزير ومعاقرة الخمر وما يضرك من الطعام والشراب، كل أولئك أعداء صحتك.
وحرّم علينا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وهي تضر بالصحة، وأمر باجتناب الرجز والتماس الطهر والتطهر في أوقات مختلفة، رعاية للعافية.
الأحكام:
١- تحرِّم التعاليم الدينية الخبائث وتحبب التطهير بكل مستوياته وتجعل النظافة من قيم الإيمان، وعلى كل إنسان أن يطبق ما يستطيع من هذه التعاليم حسب قدرته.
٢- وعلى المجتمع مكافحة التلوث بكل ألوانه، ولذلك يجب أن تكون الرقابة شاملة وصارمة على كافة المرافق العامة لضمان النظافة من مختلف الجراثيم.
٣- وعلى الحكومات أن تعمل على صيانة البلاد من دخول الأمراض السارية، والمواد الغذائية غير الصحية.
٥- أعلى مستويات الصحة الفردية:
قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:
(الْعافِيَةُ أَهْنَى النِّعَمَ)
[١]، وَقَالَ عليه السلام:(الْعَافِيَةُ أَفْضَلُ
(أَشْرَفُ)
اللِّباسَيْنِ)
[٢]، وَقَالَ عليه السلام أَيْضًا:(بِالْعَافِيَةِ تُوجَدُ لَذَّةُ الْحَياةِ)[٣].
الأحكام:
١- يستحب أن يحافظ الإنسان على سلامته حسب أعلى المقاييس الصحية، فيسعى لكي يكون معدل ضغط الدم عنده، وطبيعة تركيب المواد في دمه وقدرة عينه وأذنه ونبضات قلبه و .. كلها حسب المقياس الأفضل طبياً.
٢- ويستحب أن يصون نفسه من أن يصاب بأي نوع من التلوث، وأن يحافظ على نشاطه بنظام غذائي أمثل، ونشاط رياضي أو عملي كاف.
[١] غرر الحكم ودرر الكلم، حكمة رقم: ١١١٤٩.
[٢] غرر الحكم، حكمة رقم: ١١١٥٠.
[٣] غرر الحكم، حكمة رقم: ١١١٥٥.