الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨١ - ٢ - أقسام البيع
ألف: النقد:
١- من حق البائع في المعاملة النقدية- بعد إكمال العقد- أن يطالب المشتري بالثمن فوراً بعد تسليمه البضاعة. كما يحق للمشتري مطالبة البائع بتسليمه البضاعة فوراً، إذ لم يكن بينهما اتفاق على تأجيل أي من الثمن أو البضاعة.
٢- ولا يحق للبائع أو المشتري المماطلة في دفع الثمن أو تسليم البضاعة.
٣- كما لا يحق لأي واحد من المتبايعين الامتناع عن أخذ الثمن أو استلام البضاعة إذا أحضره الطرف المقابل.
باء: النسيئة:
١- الأحوط وجوباً في النسيئة (أو البيع المؤجل) أن تكون المدة معلومة ومضبوطة بحيث لا يتطرق إليها احتمال الزيادة والنقصان، إذا كان عدم تعيين المدة يؤدي إلى الغرر [١]. أما إذا لم يكن في البين غرر فإن تراضي الطرفين يكفي لتصحيح العقد.
(فمثلًا: إذا كان الأجل هو عندما يبرأ فلان من مرضه، فإن هذه الجهالة تؤدي إلى الغرر، إذ ليس معلوماً حتى على سبيل الإجمال متى يبرأ المريض. أما إذا كان الأجل مثل قدوم الحجاج من الحج، أو مثل وقت الحصاد، فلا غرر في ذلك حيث المدة معلومة بالإجمال).
٢- لو كان البيع نسيئة ولكن لم يتم تعيين الأجل لتسديد الثمن كان البيع باطلًا.
٣- ينبغي الالتزام بالأجل المعين بين الطرفين في البيع المؤجل، فلا يحق للبائع مطالبة المشتري بالثمن قبل حلول الوقت المتفق عليه. أما بعد انتهاء المدة فيجوز مطالبته بالثمن، ولكن ينبغي إمهاله إذا تعذَّر على المشتري تسديد المبلغ في الوقت المحدد.
٤- إذا عرض البائع بضاعته للبيع نقداً بقيمة معينة، وللبيع نسيئة بزيادة نسبة مئوية محددة، ورضي المشتري بذلك، صح البيع (كما لو عرض السيارة للبيع نقداً بألفي دينار، ومؤجلًا إلى سنة بزيادة ٢% بالمائة، أي ألفين وأربعمائة دينار) وإن كان الأحوط إتمام العقد بأقل الثمنين وأبعد الأجلين- كما جاء في حديث شريف-.
٥- إذا باع شيئاً نسيئة (بثمن مؤجل) إلى مدة معينة، يجوز أن يتفق الطرفان بعد مضي
[١] الغرر، في اللغة: الخداع، وفي الاصطلاح الفقهي هو تعرض أحد المتعاقدين للضرر والانخداع بسبب الجهالة في بعض تفاصيل العقد، مثل الأجل، أو الجهالة في أحد العوضين.