الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٥ - الثاني الجنون
فإذا تاجر بأمواله واستثمرها، أو أودعها عند شخص أو مؤسسة، أو ضارب بها، أو غير ذلك من التصرفات وجب عليه الاهتمام بمصلحة الطفل في ذلك.
٨- لا تشترط العدالة في ولاية الأب والجد، ولكن إذا ثبت للحاكم الشرعي إضرارهما بمصلحة الطفل، عزلهما عن الولاية ومنعهما من التصرف في أمواله.
٩- يجوز لولي الطفل أن يبعثه إلى مراكز أمينة لتعلم الصناعات والحرف والفنون الصالحة، كما يجوز إرساله إلى المدارس التي تعلمه القراءة والكتابة وسائر العلوم النافعة، ولكن يلزم عليه أن يهتم بصيانته عمّا يؤثِّر سلباً على عقائده وعمّا يفسد أخلاقه ويعرِّضه للانحراف.
١٠- على ولي الطفل، إذا كان ينفق عليه من أمواله، أن يراعي في ذلك الاقتصاد، فلا يسرف ويبذِّر، ولا يقتِّر ويشدِّد، بل يلاحظ في ذلك عادته وعادة أقرانه ونظرائه وما يليق بشأنه ومكانته الاجتماعية.
زوال الحجر:
١١- يزول الحجر عن الصغير بالوصول إلى حد البلوغ الشرعي وتحقق الرشد بمعنى عدم السفه (بالمعنى الذي سنبينه إن شاء الله).
١٢- لا يثبت بلوغ الصغير بمجرد إقراره، بل ينبغي إثبات ذلك بالطرق الأخرى مثل: الاختبار أو السن أو قول الولي.
١٣- لدى الشك في بلوغ الصغير وزوال حجره، يُحكم بعدم البلوغ وبقاء الحجر.
الثاني: الجنون:
١٤- حكم المجنون كحكم الطفل في كل ما ذُكر، فهو محجور عليه من التصرف في أمواله وفي ذمته، وفي نفسه.
١٥- ولا إشكال في أن الولاية على المجنون الذي كان جنونه متصلًا بفترة طفولته هي للأب والجد من طرف الأب، ولمن يأتي بعدهما حسب الترتيب المذكور في أحكام الطفل.
أما المجنون الذي أصيب بالجنون بعد بلوغه وخروجه عن ولاية الأب والجد، فهل تعود ولايتهما عليه مرة أخرى، أم أنها للحاكم الشرعي رأساً؟.
الاحتياط الوجوبي يقتضي توافق الطرفين (الأب والحاكم الشرعي) في مسألة الولاية عليه.