الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠٠ - الإسراع في تزويج البنت
وقد قال رسول الله صلى الله عليه واله- في معنى هذه الكلمة-: (..
إِنَّ الله قَدْ وَضَعَ بِالْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ شَرِيفاً وَشَرَّفَ بِالْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَضِيعاً وَأَعَزَّ بِالْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ذَلِيلًا وَأَذْهَبَ بِالْإِسْلَامِ مَا كَانَ مِنْ نَخْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَفَاخُرِهَا بِعَشَائِرِهَا وَبَاسِقِ أَنْسَابِهَا فَالنَّاسُ الْيَوْمَ كُلُّهُمْ أَبْيَضُهُمْ وَأَسْوَدُهُمْ وَقُرَشِيُّهُمْ وَعَرَبِيُّهُمْ وَعَجَمِيُّهُمْ مِنْ آدَمَ وَإِنَّ آدَمَ خَلَقَهُ اللهُ مِنْ طِينٍ وَإِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى الله أَطْوَعُهُمْ لَهُ وَأَتْقَاهُم)[١].
ومن أجل ذلك قام عمليًا بذلك ليكون سنة من بعده فقد زوج ابنة الزبير، عمه، من المقداد بن الأسود حسب ما جاء في حديث الإمام الصادق عليه السلام حيث قال:
(إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه واله زَوَّجَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ضُبَاعَةَ ابْنَةَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وَإِنَّمَا زَوَّجَهُ لِتَتَّضِعَ المَنَاكِحُ وَلِيَتَأَسَّوْا بِرَسُولِ الله صلى الله عليه واله وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ أَكْرَمَهُمْ عِنْدَ الله أَتْقَاهُمْ)[٢].
وهكذا أجاز الفقهاء رضي الله عنهم أن يتزوج الهاشمية غير الهاشمي، حسب هذه الرواية وروايات أخرى. والمعيار في الرجل أن يكون مرضياً ديناً وخلقاً. فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه واله قوله:
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٦٧.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٦٩.