الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٠ - التزامات الدائن والمدين
أحكام القرض:
٢٢- إذا شرط المقرض على المقترض أداء القرض وتسليمه في بلد معين (مثل بلد المقرض، أو بلد المقترض، أو بلد ثالث) صح ولزم العمل بالشرط إذا لم يلزم منه الربا عند العرف.
٢٣- يجوز أن يشترط المقرض أخذ الرهن، أو توثيق الدَّيْن بالضمان أو الكفيل، كما يجوز اشتراط كل شرط جائز شرعاً ما لم يكن فيه نفع ربوي للمُقرِض، ولا تُعَدُّ من النفع تحقيق مصلحة له مثل المزيد من الضمان لاسترداد حقه.
٢٤- لو اقترض مالًا نقداً بالعملات الرائجة اليوم (الأوراق النقدية)، فتنزلت قيمتها تنزلًا كبيراً جداً بسبب حرب أو قحط أو حصار اقتصادي أو ما أشبه، فلابد من إعادة قيمة القرض الحقيقية وليس عدد الأوراق المقترضة، وإن كان الأحوط التراضي والتصالح.
٢٥- لو أدَّى المديون دينه من أموال لم يدفع حقوقها الشرعية (أي تعلق بها الخمس أو الزكاة)، قيل: لا تبرأ ذمته إلّا إذا أمضاه الحاكم الشرعي، وهو رأي موافق للاحتياط.
٢٦- إذا احتال شخص على آخر وأخذ منه مالًا بعنوان القرض، إلا أنه لم يكن ينوي الرد منذ البداية، بل كان الاقتراض مجرد عملية صورية للحصول على المال، لم يدخل هذا المال في ملكه وكان تصرفه فيه حراماً.
التزامات الدائن والمدين:
٢٧- يجب على المديون الموسر أداء دينه لدى مطالبة الدائن إذا كان الدين حالًا، ولدى حلول وقت الأداء إذا كان الدَّيْن مؤجلًا.
٢٨- إذا كان المدين مُعسراً لا يقدر على الأداء لا يجوز للدائن الضغط عليه وإعساره بالمطالبة، بل يجب عليه أن يمهله حتى حصول القدرة على الأداء.
٢٩- إذا كان المديون قادراً على الأداء وكان وقت الأداء قد حان، حرم عليه المماطلة والتهرب من أداء الدين، بل يعد ذلك معصية كبيرة.
٣٠- يجب على المديون إضمار نية الأداء مع عدم القدرة الحالية، وذلك بأن يقصد قصداً حقيقياً الأداء عند حصول القدرة.