الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٩ - تعدد الوكلاء
أقسام الوكالة:
١٠- تنقسم الوكالة إلى قسمين:
ألف: الوكالة الخاصة.
باء: الوكالة العامة.
١١- الوكالة الخاصة هي توكيل الغير للقيام بتصرف خاص وفي مجال معين، كما لو وكَّله في القيام بتأجير هذه الدار المعينة، أو شراء هذه السيارة الخاصة. وفي هذا القسم من الوكالة يكون الوكيل مقيَّد الحركة في إطار ما يحدده الموكِّل من العمل المطلوب ومورده.
١٢- الوكالة العامة، وهي تنقسم بدورها إلى ثلاثة أقسام:
ألف: فقد تكون الوكالة عامة من حيث التصرف والعمل، كتوكيل الغير بشأن عقار خاص ليقوم باستثماره بما يراه صالحاً من بيع أو تأجير أو غير ذلك.
باء: وقد تكون عامة من حيث المجال إلا أنها خاصة من جهة التصرف والعمل، كتوكيل الغير بشأن كل عقاراته وممتلكاته لكي يقوم ببيعها فقط.
جيم: وقد تكون عامة من جميع الجهات، كتوكيل الغير في جميع الممتلكات وفي كل التصرفات التي يراها.
وبشكل عام فإن كل أنواع الوكالات هذه صحيحة ويعيّن التراضي بين الطرفين حدودها ومدى سعتها.
١٣- يجب على الوكيل الالتزام بحدود الوكالة المصرَّح بها في العقد، أو ما تدل عليه القرائن والأعراف، فإذا كانت الوكالة بشأن بيع دار، فإن كان العقد يصرح بأن الوكالة محددة في إجراء عقد البيع
فقط دون الاستلام والتسليم مثلًا، أو كان يصرح بعمومية الوكالة وأنها تشمل كل إجراءات وتفاصيل عقد البيع، كان على الوكيل الالتزام بذلك، أما لو لم يكن في عقد الوكالة تصريح بأي أمر من هذه الأمور، عمل حسب ما تشهد به القرائن الحالية أو الأعراف والأنظمة المرعية التي تم عقد الوكالة على أساسها.
تعدد الوكلاء:
١٤- يجوز توكيل شخصين أو أكثر في موضوع واحد، وفي هذه الحالة فهل يجوز أن ينفرد كل واحد من الوكلاء بالتصرف، أم يجب عليهم الاجتماع والتنسيق فيما بينهم؟.